اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت هناك أهميّة خاصة للمسجد الأقصى في عهد النبي محمد، إذ كان القبلة الأولى للمسلمين بعد هجرة النبي محمد إلى المدينة المنورة عام 1 هـ الموافق 622م، فقد كان المسلمون يتوجّهون إلى المسجد الأقصى في صلواتهم، ومكثوا على ذلك مدة 16 شهرًا تقريبًا. فقد روى البراء بن عازب أنه قال: «لما قَدِمَ النَّبيُ صلى الله عليه وسلم المدينةَ صلّى نَحوَ بيتِ المقدسِ سِتةَ عَشرَ شهرًا أو سبعةَ عَشرَ شهرًا، وكان يُحبُ أنْ يُوَجِّهِ إلى الكَعبةِ، فأنزل اللّه تعالى قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ 3سورة البقرة، الآية: 144.».
وكان المسجد الأقصى وجهة النبي محمد في الرحلة المعجزة المعروفة باسم الإسراء والمعراج، وذلك ليلة 27 رجب بعد البعثة بعشر سنين (3 ق هـ)، إذ يؤمن المسلمون أن النبيَّ محمدًا خرج من المسجد الحرام بصحبة المَلَك جبريل راكبًا دابّة البراق، فنزل في المسجد الأقصى وربط البُراق بحلقة باب المسجد عند حائط البراق، وصلّى بجميع الأنبياء إمامًا، ثم عُرج به من الصخرة المشرّفة إلى فوق سبع سماوات مارًا بالأنبياء: آدم ويحيى بن زكريا وعيسى بن مريم ويوسف وإدريس وهارون وموسى وإبراهيم.