English  

كتب عهد الرسول والخلفاء

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عهد الرسول والخلفاء (معلومة)


كان من الطبيعي ألا يشارك محمد في إكساء الكعبة قبل الفتح، وذلك لأن قريشا لم يسمحوا له بهذا الأمر، إلى أن تم فتح مكة، فأبقى محمد على كسوة الكعبة، ولم يستبدلها حتى احترقت على يد امرأة تريد تبخيرها. فكساها محمد بالثياب اليمانية، ثم كساها الخلفاء الراشدون من بعده، أبو بكر وعمر بالقباطي، وعثمان بن عفان بالقباطي والبرود اليمانية حيث أمر عامله على اليمن (يعلى بن منبه) بصنعها، فكان عثمان أول رجل في الإسلام يضع على الكعبة كسوتين، أحدهما فوق الأخرى. أما علي () فلم يذكر المؤرخون أنه كسا الكعبة، نظراً لانشغاله بالفتن التي حدثت في عهده. ومن عام الفتح إلى يومنا هذا، انفرد المسلمون بكسوة الكعبة.

ولم يكن للكسوة ترتيب خاص من قبل الدولة وبيت مال المسلمين، فقد كان الناس يكسونها بما تيسر لهم قطعًا متفرقة من الثياب وبدون التقيد بلون خاص، بل حسب ما تيسر لأحدهم ولو بجزء وناحية من البيت. وكان الناس في الجاهلية قبل ذلك يتحرون إكساءها يوم عاشوراء؛ كما جاء عند البخاري وأحمد عن عائشة قالت: كانوا يصومون عاشوراء قبل أن يفرض رمضان، وكان يومًا تستر فيه الكعبة، فلما فرض الله رمضان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شاء أن يصومه فليصمه، ومن شاء أن يتركه فليتركه.

قال ابن حجر في فتح الباري تعليقًا على الحديث: ( وكان يومًا تستر فيه الكعبة )، يفيد أن الجاهلية كانوا يعظمون الكعبة قديمًا بالستور، ويقومون بها. وروى الأزرقي عن ابن جريج قال: كانت الكعبة فيما مضى إنما تكسى يوم عاشوراء، إذا ذهب آخر الحجاج حتى كان بنو هاشم، فكانوا يعلقون عليها القمص يوم التروية من الديباج، لأن يرى الناس ذلك عليها بهاء وجمالاً، فإذا كان يوم عاشوراء علقوا عليها الإزار. واستمر الحال على ما هو عليه في عهد الخلفاء الراشدين م أجمعين، فكساها أبو بكر الصديق القَبَاطي المصرية، ثم في خلافة عمر كساها أيضًا القَبَاطي، وأمر أن تكون الكسوة من بيت مال المسلمين، وقد كانت تحاك في مصر، وسار على سنته سلفه عثمان بن عفان ، إلا أنه كان أول من قرر للكعبة كسوتين الأولى بالديباج يوم التروية والأخرى بالقَبَاطي يوم السابع والعشرين من رمضان. ولم يؤثر عن علي بن أبي طالب أنه كسا الكعبة، وما كان ذلك تقصيرًا منه بل لأنه كان مشغولاً بالحرب التي أجبر على خوضها، من أجل ضمان وحدة المسلمين. ومنذ ذلك الحين صارت نفقات الكسوة على الدولة إلا في سنوات معدودات، حيث كان يكسوها أفراد من الموسرين، أو من ذوي المناصب الرفيعة، أو حكام بعض الدول الإسلامية.

المصدر: wikipedia.org