English  

كتب عهد الأمير المنذر بن محمد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عهد الأمير المنذر بن محمد (معلومة)


وفي تلك الأثناء، جاءت أنباء وفاة الأمير محمد في 29 صفر 273 هـ، فأسرع المنذر بجيشه إلى قرطبة، فاستغل ابن حفصون الفرصة، وراسل أصحاب الحصون في كور إلبيرة وجيان فأطاعوه، فعمّت بذلك الثورة في مناطق واسعة من شرق الأندلس. فسيطر على معظم حصون المنطقة، لتصبح بذلك رية ورندة وإستجة وأرشذونة ومالقة وجيان وباغة وقبرة تحت سلطته، كما راسل إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية يدعوه للتحالف معه، إلا أن ابن الأغلب لم يستجب لدعوته. وقد أرسل لهم المنذر بعض الحملات التي حققت بعض الانتصارات العسكرية، إلا أنها لم تنهي تلك الثورة. وفي عام 274 هـ، خرج المنذر بنفسه لقتاله، فبدأ بافتتاح الحصون التي والت ابن حفصون، فأضعف بذلك من قوة ابن حفصون، ثم سار إلى ابن حفصون، فحاصره وضيّق عليه. فلجأ ابن حفصون حيلة بأن أوهم الأمير بموافقته على الصلح، فأجازه المنذر على أن ينزل بأهله إلى قرطبة. فطلب ابن حفصون مائة بغل لينقل عليها أهله وماله، فوافق الأمير، وأرسل معها مائة وخمسين فارسًا لحمايتها، وفك الأمير الحصار. وإذ هو في طريق العودة إلى قرطبة، جاءه خبر غدر ابن حفصون برجاله ونهبه للبغال، فعاد الأمير وحاصره ثانية لثلاث وأربعين يومًا، وأصابه المرض وهو يحاصر ابن حفصون، ولم تمض فترة قصيرة حتى مات.

المصدر: wikipedia.org