English  

كتب عنف الدولة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عنف دولة (معلومة)


اغتصاب وعبودية جنسية أثناء نزاع عسكري في حرب

توفر سيطرة الطبقة العسكرية بيئات خاصة التي تسمح بزيادة العنف ضد المرأة. رافق الاغتصاب الحروب في كل حقبة تاريخية معروفة. بالإضافة إلى ذلك، ذُكِر الاغتصاب في الحرب عدة مرات في الكتاب المقدس: " أَنِّي أَجْمَعُ جَمِيعَ الأُمَمِ عَلَى أُورُشَلِيمَ لِتُحَارِبَهَا، فَتُؤْخَذُ الْمَدِينَةُ وَتُنْهَبُ الْبُيُوتُ وَتُغْتَصَبُ النِّسَاءُ..." زكريا 14:2. وأيضًأ: " وَتُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ أَمَامَ عُيُونِهِمْ، وَتُنْهَبُ بُيُوتُهُمْ وَتُفْضَحُ نِسَاؤُهُمْ." إشعياء 13:16.

الاغتصاب في الحرب هي عمليات اغتصاب يرتكبها الجنود أو المقاتلون الآخرون أو المدنيون، أثناء النزاع المسلح أو الحرب، أو أثناء الاحتلال العسكري، وتتميز عن الاعتداءات الجنسية والاغتصاب المرتكب بين القوات في الخدمة العسكرية. كما أنه يغطي الحالة التي تُجبر فيها النساء على ممارسة الدعارة أو الاستعباد الجنسي تحت قوة الاحتلال. وخلال الحرب العالمية الثانية، أنشأ الجيش الياباني بيوتًا للدعارة مملؤة "بنساء المتعة" وفتيات ونساء أُجبروا على ممارسة الاستعباد الجنسي، أي استغلال النساء لغرض خلق وصول واستحقاق للرجال.

هناك مثال آخر على العنف ضد المرأة بتحريض عسكري خلال حرب، ووقعت تلك الحادثة في معَزِل كاوناس، حيث حيث كان الرجال من اليهود يستخدمون النساء من اليهود اللاتي أجبرهنّ النازيون على الانضمام إلى بيوت الدعارة وهم أيضًا كانوا يستخدمونهنّ.

وفي حرب الاستقلال البنغلاديشية، ارتكب جرائم الاغتصاب أعضاء من القوات المسلحة الباكستانية والميليشيات المناصرة لهم. وخلال فترة تزيد عن تسعة أشهر، أُغتُصِبَت مئات الآلاف من النساء. وذكرت سوزان براون ميلر، في تقرير لها عن هذه الأعمال الوحشية، أن بدءًا من فتيات في عمر الثامنة وصولاً إلى الجدات في عمر الخامسة والسبعين كنّ تعانين من هجمات عليهن.

أنظر أيضًا: الاغتصاب خلال حرب استقلال بنغلاديش

وهناك اغتصاب يُستخدم كسلاح للحرب كما كان يُمارس في حرب البوسنة والهرسك، حيث استخدمت القوات المسلحة الصربية الاغتصاب كأداة حرب منظمة بشكل كبير وفي الغالب كانوا يستهدفون نساء وفتيات المجموعات العرقية البوسنية للتدمير الجسدي والمعنوي. وتتراوح تقديرات عدد النساء اللاتي تعرضن للاغتصاب خلال الحرب من 50000 إلى 60000 امرأة ؛ اعتبارًا من عام 2010، تمت محاكمة 12 حالة فقط.

أنظر أيضًا: الاغتصاب خلال حرب البوسنة

اعترفت المحكمة الجنائية الدولية برواندا، بعد أن توسعت أعمالها  في عام 1998، بالاغتصاب بوصفه جريمة حرب. وقال رئيسة القضاة نافانيثيم بيلاي في بيان لها بعد إصدار الحكم: "من زمن سحيق، يعتبر الاغتصاب غنيمة من غنائم حرب، أما الآن سوف يعتبر جريمة حرب. نريد أن نرسل رسالة قوية مفادها أن الاغتصاب لم يعد بعد الآن غنيمة حرب."

أنظر أيضًا: الإبادة الجماعية في رواندا

في عام 2006، اغتصب خمسة جنود أمريكيين من جماعة مكونة من ستة رجال فتاة في الرابعة عشر من عمرها وقتلوها في قرية بجانب مدينة المحمودية بالعراق. وبعد اغتصابها، أطلقوا النار على رأسها وأحرقوا الجزء السفلي من جسمها: من بطنها إلى قدميها.

أنظر أيضًا: جرائم المحمودية

ووجدت دراسة لعام 1995 عن قدامى المحاربين الإناث أن 90 بالمئة منهن تعرضن للتحرش الجنسي. ووجدت أيضًا دراسة استقصائية في 2003 أن 30 بالمئة من الطبيبات البيطريات تعرضن للاغتصاب في الجيش، بينما وجدت دراسة لعام 2004 عن قدامى المحاربات اللاتي كنّ يبحثن عن مساعدة لاضطراب ما بعد الصدمة أن 71 بالمئة من النساء قلن أنهن تعرضن لاعتداء جنسي أو لاغتصاب أثناء تأدية خدمتهن.

ووفقًا لأحد التقارير، فإن تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق واستيلاء بلاد الشام على المدن العراقية في يونيو 2014 كان مصحوبًا بتصاعد في الجرائم ضد النساء، بما في ذلك الاختطاف والاغتصاب. وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن الأجندة المتطرفة لدولة العراق الإسلامية امتدت لأجساد النساء وأن النساء اللاتي تعشْنَ تحت سيطرتهم تتعرضْنَ للأسر والاغتصاب. ويُخبِروا المقاتلين أنهم أحرار في ممارسة الجنس واغتصاب النساء الأسرى غير المسلمات. وكما وصف شاهد عيان في إفادة أن الفتيات اليزيديات في العراق اللاتي اغتصبن على أيدي مقاتلي داعش انتحرن بالقفز حتى وفاتهن من جبل سنجار.

سلّطت هالة اسفندیاری التي تعمل بمركز وودرو ولسون الدولي للعلماء الضوء على الانتهاك الذي تتعرض له النساء المحليات على يد مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية بعدما أسروا إحدى المناطق، حيث قالت "إنهم عادة ما يأخذون النساء العجائز ويبيعونهن في سوق الرقيق المؤقت، أما الفتيات الشابات يتعرضن للاغتصاب أو يتزوجهن المقاتلون" وأضافت قائلة" إن هذه الزيجات مؤقتة، فبمجرد أن يمارس المقاتلون مع هؤلاء الفتيات الجنس، يسلمونهن لمقاتلين آخرين ليفعلوا المثل". وصفت نازاند بيجيكاني النساء اليزيديات اللاتي وقعن أسرى في يد تنظيم الدولة الإسلامية، حيث قالت "يُعامل هؤلاء النساء كالماشية، فيتعرضْنَ للعنف الجسدي والجنسي بما في ذلك الاغتصاب الممنهج والعبودية الجنسية، ويُعرضْنَ في الأسواق في الموصل والرقة وسوريا، عليهم بطاقات تحمل أسعارهن." وفي ديسمبر عام 2014، أعلنت وزارة حقوق الأنسان بالعراق أن تنظيم الدولة الإسلامية قتل حوالي 150 امرأة وفتاة بمدينة الفلوجة اللاتي رفضن ممارسة جهاد النكاح.

التعقيم الإجباري، والإجهاض القسري

لمزيد من المعلومات انظر: تحسين النسل في الولايات المتحدة، والعنف ضد المرأة في الولايات المتحدة.

التعقيم الإجباري والإجهاض الإجباري هما نوعان من أنواع العنف ضد المرأة. ففُرِضَ التعقيم الإجباري -كممارسة مسيئة- في كثير من أنحاء العالم من قبل الدول والشريك الحميم للمرأة، واستخلصت الدراسات أن فرض هذا التعقيم غالبًا ما يقع على الفئات المهمشة اجتماعيًا وسياسيًا، مثل الأقليات العرقية والاثنية، والفقراء، والسكان الأصليين للبلاد. ووفقًا لاتفاقية القضاءعلى جميع أشكال التمييز ضد المرأة فإن "لكل امرأة الحق في أن تحدد بحرية وبمسئولية عدد أطفالها والفوارق العمرية بينهم، وأن يوفر لها الوصول للمعلومات والتعليم والوسائل التي تُمكِّنها من ممارسة هذا الحق".

الولايات المتحدة الأمريكية لها تاريخ طويل في فرض التعقيم الإجباري، وذلك لأسباب تتعلق بإرث تحديد النسل، وبـالعنصرية بها. وظن الكثير من الأطباء آنذاك أنهم أسدوا خدمة لبلدهم من خلال تعقيم الفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة والنساء من الأقليات بأنواعها؛ لإعتبارهم أن هولاء عبئًا على النظام. أُجبرت النساء من فئات الأمريكيين الأصليين، والأمريكيين المكسيكيين، والأمريكيين الأفارقة، والبورتوريكيون على التعقيم، واسُتهدف على نحو الخصوص السكان الأصليون والأمريكيون الأفارقة. وأظهرت الوثائق أن الفتيات من السكان الأصليين خضعن لعمليات استئصال الرحم وهن بعمر أحد عشر عامًا.

ظهر في أوروبا عددًا من الدعاوى القضائية والاتهامات الموجهة ضد جمهورية التشيك وسلوفاكيا لتعقيم نساء روما دون معلومات كافية أو فترة انتقالية للانتظار والتقييم. وعليه، استجابت الدولتان بفرض سبعة أيام إلزامية كفترة انتظار مع الحصول على موافقة كتابية. وأدانت المحكمةُ الأوروبية لحقوق الإنسان سلوفاكيا في قضية التعقيم الجبري لنساء روما لمرات متعددة.

طرح ألبرتو فوجيموري في بيرو مبادرة تنظيم الأسرة في عام 1995م، مستهدفًا النساء الفقيرات والنساء من السكان الأصليين. نتج عن ذلك تعقيم 215,000 امرأة، منهم ما يزيد عن 200,000 امرأة تم إجبارها. واعترف وزير الصحة فرناندو كاربوني في عام 2002 م أن الحكومة أعطت معلومات خاطئة مضللة، ووفرت حوافز غذائية، وهددت بتغريم الوالدين إن أنجبا طفلاً إضافي. وتم تجاهل الاجراءات الضرورية، حيث أقل من نصف الحالات توفر لهن مخدر مناسب.

فرضت سياسة الطفل الواحد في الصين، وتضمنت الإجهاض والتعقيم الجبريين. وفرض التعقيم الجبري في أوزباكستان.

عنف تمارسه الشرطة ورموز السلطة الأخرى

يسيء ضباط الشرطة استخدام سلطتهم بوصفهم عملاء للدولة لمضايقة الضحايا والاعتداء عليهم جسديًا وجنسيًا، يشعر الناجون -بمن فيهم النساء- بأنهم غير قادرين على الإبلاغ عن العنف. فمن الإجراءات المعتادة للشرطة دخول منزل الضحية بالقوة حتى بعد الطلبات العديدة لهم بالرحيل من قبل الضحية. وغالبًا ما تتجاهل الوكالات الحكومية حق الضحية في حرية تكوين الجمعيات مع مقترفي الجريمة. غالبًا ما يُنقص العاملون في المأوى من أنفسهم والمساهمة في زيادة العنف ضد المرأة وذلك من خلال استغلال ضعفهم مقابل الحصول على وظيفة مدفوعة الأجر.

ترتبط انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها أفراد الشرطة والجيش بانخفاض فرص الحصول على خدمات الصحة العامة وزيادة ممارسات السلوك المحفوف بالمخاطر بين أفراد الفئات المستضعفة مثل النساء والمشتغلات بالجنس وذلك في العديد من الدول.تنتشر هذه الممارسات بشكل خاص في البيئة التي تتسم بسيادة القانون الضعيفة وانخفاض مستويات الإدارة المهنية والعسكرية للشرطة والجيش. تم ربط إساءة استخدام الشرطة في هذا السياق بمجموعة واسعة من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر والنتائج الصحية، بما في ذلك اضطرابات ما بعد الصدمة (PTSD)، وتعاطي المخدرات. ارتبط ابتزاز الخدمات الجنسية والاعتداء الجنسي على أيدي الشرطة بانخفاض استخدام الواقي الذكري وارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) بين الفئات الضعيفة.

الرجم والجلد

يشير الرجم، أو الجنيح، إلى شكل من أشكال عقوبة الإعدام حيث تقوم مجموعة منظمة بإلقاء الحجارة على الشخص حتى يموت. الرجم هو عقوبة مدرجة في قوانين العديد من البلدان، بما في ذلك إيران والسعودية والسودان وباكستان واليمن والإمارات العربية المتحدة وبعض الدول في نيجيريا، كعقوبة على الزنا. الجلد هو فعل من الضرب، أو الجلد بشكل منهجي لجسم الإنسان. إنها عقوبة قضائية في بلدان مختلفة بسبب جرائم محددة، بما في ذلك ممارسة الجنس خارج إطار الزواج. إن هذه العقوبات المستخدمة في العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، بصرف النظر عن كونها شكلاً من أشكال العنف بحد ذاتها، يمكن أن تردع ضحايا العنف الجنسي عن الإبلاغ عن الجريمة، لأنه قد يتم معاقبة الضحايا أنفسهم (إذا لم يتمكنوا من إثبات قضيتهم، إذا تم اعتبارهم أن يكون بصحبة ذكر غير ذي صلة أو إذا كانوا غير متزوجين وليسوا عذارى وقت الاغتصاب).

المصدر: wikipedia.org