اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
زاول أحمد المعنوني السينما أولا كهواية قبل دخول عالم الاحترافية، وذلك من خلال إنجازه لفيلمين وثائقيين قصيرين بالأبيض والأسود، هما "فونكس بالمغرب" سنة 1972، و" مهرجان طبركة" سنة 1973، وأضاف إلى رصيده فيلمين وثائقيين قصيرين تحت عنوان "مسرح الكراكيز" سنة 1973 و "الطفولة المهاجرة" سنة 1974.
إلا أن آوخر سنوات السبعينيات ستعرف منعطفا في المسار الفني للمعنوني، عندما سيدخل العالمية بإنتاج فلمين بقيت كتحفة فنية في الخزانة الفنية للسينما المفربية، وهما على التوالي، فيلم آليام آليام، وفيلم الحال :
يعتبر الفيلم تحفة سينمائية مغربية بامتياز، اختير سنة 1978 للمشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان كان، كما حصل على الجائزة الكبرى في "مهرجان مانهايم"، وعلى أكثر من عشرين جائزة دولية.
تحول الإنتاج الوثائقي من المحلية إلى العالمية، حيث حصل على الجائزة الأولى لـ ESEC سنة 1982، كما تم اختيار الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان لندن، ومهرجان نيويورك. كما اختير الفيلم ليعرض ضمن فقرة "كان كلاسيك" في مهرجان كان السينمائي سنة 2007.
كما اختير هذا الوثائقي كأول فيلم يتم تقديمه من طرف المخرج السينمائي العالمي مارتن سكورسيزي ليعرض في افتتاح تدشين "المنظمة العالمية للسينما".
فيلم قلوب محترقة من بطولة هشام بهلول، يحكي قصة مهندس مغربي شاب، يقطن بفرنسا قبل أن يقرر العودة إلى المغرب لزيارة خاله الذي يحتضر، الشاب التائة الذي يزور خاله المريض يوميا عسى أن يتكلم هذا الأخير ويخبره عن السبب الذي جعله يقسو عليه في طفولته، ويتحول اللقاء بين العجوز الذي يشرف على الموت وأمين العائد من الغربة إلى لحظات طويلة للمحاسبة بين عجوز يموت وشاب يريد أن يحيا دون عقدة القمع والذاكرة المؤلمة، بعد انقطاع التواصل بينهما لأزيد من عشر سنوات. ينتهي الفيلم بمشهد صورة الخال القاسي تأكلها النيران، بينما بطل الفيلم ممدد على الأرض، ولم يعرف هل مات المهندس المغترب أم إنه ارتاح فقط من موت "الطاغية"!!
اختار المخرج لفيلمه اللونين الأسود والأبيض، مما مما أدى إلى بعض الانتقادات، فربما هو شريط أسود في ذاكرة الفنان، يقول أحمد المعنوني، «لقد اخترت أن أشتغل في هذا الفيلم بالأبيض والأسود لقتل جمالية مدينة فاس التي تلمع كالذهب»
حاز الفيلم جوائز مهمة على الصعيد الوطني والعربي، وافتتح المهرجان الأول للفيلم المغربي بنيويورك من يومي 29 و30 أكتوبر لسنة 2010.، شارك في مهرجان دمشق السينمائي، وحاز على الجائزة البرونزية.
وفي المهرجان الدولي للفيلم العربي بالجزائر، حصل فيلم "قلوب محترقة"على جائزة أحسن إخراج لأحمد المعنوني.