English  

كتب عمل مثمر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أعماله واستثماراته (معلومة)


في كانون الثاني 1856 باع هنري وأخيه سام حصتهما في شركة الخردوات، وانتقلت العائلة بأكملها شرقا. وفي تشرين الأول حصل هنري على منصب لدى سي. ام. ساكسون وشركاه وهو ناشر للكتب الزراعية. وخلال سنته الأولى مع الشركة وبينما كان يسافر عبر الغرب ويبيع الكتب إلى مكتبات المزارعين، وفر للشركة مشروعا جديدا وهو بيع مجموعة من الكتب التي تناسب أن تكون مكتبة أساسية لمدارس المقاطعة. جمع بعد التشاور مع مدراء مدارس إلينوي لائحة من الكتب المناسبة، ورتب الحصول على شروط خاصة من الناشرين، وحصل على عقد من ولاية إلينوي يصرح للشركة ببيع الكتب إلى مدارس المقاطعة.

وبعد حالة الفوضى عام 1857 وتهديدها لاستمرار الشركة، انسحب هنري إلى أن استطاعت الشركة إعادة تنظيم شؤونها. وخلال هذه الفترة عمل هنري مسؤول حسابات لصالح خط فاندربيلت للبواخر. وعندما عاد إلى شركة الكتب في نهاية آب عام 1857، كان أوغستس مور قد حصل على الملكية الكاملة للشركة وأعيد تسميتها لتصبح شركة أ. و. مور. عين مور هنري مسؤولا عن مشروع مكتبات المدارس، وفي ربيع عام 1858 أسس هنري مكتباً في شيكاجو حصل من خلاله على العقود ورتب للدعاية وتراسل مع كل مسؤولي المدارس المئة في بلدات الولاية ووظف وكلاء للتجوال في الولاية. كان مشروع تواصل هنري مع مسؤولي مدارس الولايات الأخرى لإدخال الكتب لديهم ناجحا جدا مما دفع مور لمضاعفة راتبه إلى 3000 دولار. وفي السنة التالية رافقته لوسي مع ابنتهما إلى شيكاجو حيث عاشت العائلة لتسعة أشهر أدار فيها هنري مشروعه مع مكتبات المدارس. وعندما عادوا في خريف العام 1859، دفعت صحة مور المنهارة إلى بيع الشركة وغادرها هنري أيضا.

خلال انتعاش حركة الأراضي في خمسينيات القرن التاسع عشر كانت عائلة بلاكويل بالكامل سماسرة أراضٍ نهمين، فاشتروا قطعاً من الأرض أولا في إلينوي ولاحقا في ويسكنسون وآيوا ومينيسوتا. في كانون الأول 1853 استأجرت مجموعة من رجال الأعمال من سينسيناتي هنري ليكون وكيلا لهم في شراء أجزاء من الأرض مساحتها 640 فدانا في ويسكنسون، حيث كانت تبيعها الحكومة بشروط بسيطة. تلقى هنري كتعويض له عن عمله نسبة عشرة بالمائة من الأراضي التي سجلها. وبحلول وقت زواجه في ربيع عام 1855 كان هنري يملك أكثر من 4800 فدان من أرض ويسكنسون وأراض أخرى اشتراها في أماكن أخرى.

وعندما دخلت لوسي كزوجة إلى العائلة، أصبحت مستثمرة نشطة أيضاً لكنها أبقت ما اشترته وحساباتها منفصلة عما لدى زوجها. في عام 1857 امتلكا بيتا في أوارنج، نيوجيرسي، لكل منهما حصة متساوية فيه، من أجله تاجروا بقطع الأرض في الغرب. ثم باعوه لاحقاً لسداد دفعة أولى من ثمن مزرعة في مونتكلير، نيوجيرسي، وباعوا المزيد من قطع الأرض في الغرب لشراء قطعة مجاورة. افتتح هنري بعد عودتهم من إلينوي عام 1859 شركة عقارية، تمكن من خلالها من بيع قطع الأرض في الغرب مقابل ممتلكات في الشرق، بالإضافة للبيع والشراء لصالح الزبائن. وبهذا أصبح هو ولوسي مالكين لسلسلة من الممتلكات للتأجير. وبينما كانا أثرياء بالأرض، كانا فقراء من حيث النقود، ولذلك قام هنري لجمع المال اللازم لدفع الضرائب والفوائد ببيع الأفران التي يصنعها صديقه في الدعوة لإلغاء العبودية كورنيليوس برامهيل، ثم أصبح بين عامي 1862 و1864 مسؤول حسابات لدى شركة لتكرير السكر التابعة لأحد موظفي والده السابقين.

وفي صيف عام 1864 باع هنري ملكية كبيرة سمحت له إيراداته منها بأن يسدد جميع ديونه بما فيها القرض الذي سحبه مع أخيه جورج لشراء منزل والدتهما، كما اشترى ملكية في مارثا فاينيارد واستثمر قسما كبيرا من أمواله بالسندات الحكومية. أعطت تجارة المزيد من قطع الأرض في الأعوام اللاحقة وعوائد الإيجار لهنري على حد تعبير ابنته "القدرة" التي مكنته من "تكريس نفسه بشكل كامل للقضايا التقدمية التي كانت في داخله دوماً". وحوالي العام 1872 أخبرت لوسي فرانسيس ج. جاريسون بثقة أن باستطاعتها وهنري العيش من مدخولهم، وبذلك "سيعطون  بسرور" وقتهم وجهدهم لدوريّة "وومان جورنال". استمر هنري بالعمل كهاوٍ في الأعمال التجارية التي أهمته. وفي عام 1871 كان جزءا من اللجنة الرئاسية المرسلة إلى سانتو دومينغو لاستكشاف الفروع التجارية التي يمكن ضمها، وحتى بعد فشل ضمها استمر في نشر قاعدة تجارية نموذجية في البلاد. استمر هنري في اهتمامه النشط في تطوير بديل لسكر القصب كوسيلة لمكافحة العبودية في غرب الإنديز. وبعد حصوله على براءة اختراع لطريقة تكرير جديدة، أسس شركة ماين لسكر الشمندر عام 1878. ورغم بداية عملها أرسل تلغرافا للوسي قائلا: "إن صناعة السكر من الشمندر نجاح. قضي على العبوديا في كوبا"، لكنه وجد مع شركائه أنه من الصعب الحصول على كمية كافية من الشمندر اللازم للسكر، وأوقفوا العمل عام 1882.

المصدر: wikipedia.org