اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ورد إلينا في تاريخنا حادثة حصلت مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وهذه القصة تؤكّد حدوث تخاطر في ذلك الزمان، وملخّص القصة هي أنّ سارية بن زنيم كان أحد قادة جيوش المسلمين المتواجدين في نهاوند والذين يخوضون معارك مع الفرس، وكانت المعركة آنذاك حامية الوطيس وقد تجمّع عليه الأعداء، في أثناء ذلك كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب بالناس يوم الجمعة على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين نادى فجأةً بأعلى صوته :"يا سارية الجبل الجبل، من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم"، استغرب الناس ذلك ولم يفهموا ما قاله عمر، ثم ما لبث فترة من الزمن حتى اتضحت الصورة حين قدم سارية على عمر بن الخطاب وأخبره بأنّهم كانوا في ضيقٍ ويحاصرون الأعداء، وهم في قاع الجبل وأعداؤهم محصنين في الجبل فما كان منه إلا أن سمع منادياً ينادي يا سارية الجبل فصعد هو وأصحابه الجبل حتى فتح الله عليهم، فنسنتنج من هذه القصة حدوث توارد خواطر بين سيدنا عمر بن الخطاب فقد وصل إليه حال سارية والمسلمين آنذاك فما كان منه إلا أن نطق لهم بالحلّ ووصل كلامه إليهم، وقدتفسر على أنّها كرامة ربانية.