اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
علي بن محمد بن حسين الحبشي (1259 - 1333 هـ): عالم دين مسلم ومؤسس أول رباط علمي بحضرموت. له مكانة عظيمة بين الناس في سيئون ونواحيها حيث يقام له الحول السنوي في شهر ربيع الثاني من كل عام. وله المولد المسمى «سمط الدرر» في أخبار مولد خير البشر، وهو أول من نظم قصة المولد النبوي من السادة الأشراف آل باعلوي.
علي بن محمد بن حسين بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله بن محمد بن حسين بن أحمد صاحب الشعب بن محمد بن علوي بن أبي بكر الحبشي بن علي بن أحمد بن محمد أسد الله بن حسن الترابي بن علي بن الفقيه المقدم محمد بن علي بن محمد صاحب مرباط بن علي خالع قسم بن علوي بن محمد بن علوي بن عبيد الله بن أحمد المهاجر بن عيسى بن محمد النقيب بن علي العريضي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن الإمام علي بن أبي طالب، والإمام علي زوج فاطمة بنت محمد .
فهو الحفيد 34 لرسول الله محمد في سلسلة نسبه.
ولد ببلدة قسم بحضرموت في يوم الجمعة الرابع والعشرين من شهر شوال سنة 1259 هـ، حيث كان والده مقيمًا بها لنشر الدعوة إلى الله والتعليم العام، وتربى ونشأ تحت رعاية والدته علوية بن حسين بن أحمد الهادي الجفري التي أخذ عنها مبادئ العلوم ونص على تلمذته لها في كثير من إجازاته العلمية، ووالده مفتي الشافعية في تهامة محمد بن حسين الحبشي تلقى وأخذ عنه، وقرأ القرآن عند أحد المشايخ من آل أبي قشير، ثم خرج إلى سيئون مع أمه خلال عام 1271 هـ، وعبرا في طريقهما إلى المسيلة لزيارة شيخ والده عبد الله بن حسين بن طاهر فقرأ عليه في المختصر في الفقه الشافعي وألبسه وأجازه. ولما استقر بسيئون اشترك مع طلبتها في مدارسهم ومذاكراتهم العلمية، وفي سنة 1276 هـ سافر إلى الحجاز بطلب من والده ومكث بها قرابة العامين نال فيهما من مختلف العلوم والمعارف، ثم عاد إلى سيئون مرة أخرى.
عاد إلى أرض حضرموت وإلى سيئون بالخصوص محملًا بعلم غزير وإطلاع متنوع ودراية شاملة بمذهب الإمام الشافعي فابتدأ بمسجد حنبل يلقي الدروس العلمية في مختلف العلوم، وفي سنة 1295 هـ بنى مسجده المعروف بـ(مسجد الرياض) وأسس بجانبه أول رباط علمي يستقبل الطلبة من أنحاء العالم كنقلة نوعية في الساحة العلمية بحضرموت، وكان النواة الأولى لأربطة وادي حضرموت كرباط تريم العلمي، ورباط الغيل لمؤسسه الشيخ محمد بن عمر بن سلم، ورباط عينات، ورباط المصطفى بالشحر، فكانت هذه الأربطة تمثل المنهجية العلمية في وادي حضرموت من أقصى اليمن.
أخذ عن أئمة عصره من العلماء المحققين والأولياء الصالحين في حضرموت والحرمين الشريفين، ومنهم:
من حضرموت:
من الحجاز:
وكانت وفاته في مدينة سيئون ظهر يوم الأحد العشرين من ربيع الثاني سنة 1333 هـ، ودفن جهة أقدام ضريح والدته تنفيذا لوصيته، وبنيت على ضريحه قبة كبيرة يقصدها الزوار وتقام بها الدروس والمجالس إلى اليوم، ويقام له حول سنوي في كل ربيع ثاني.