اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يحتاج البشر لتوجيه مشاعرهم للآخرين للإحساس بالكمال وتعويض النقص في شخصيّاتهم، وهو المُبرر النفسيّ لنظريات التعلّق وتفسير علم النفس الذاتي، فالشعور بالإعجاب ينبع من حاجة المرء لمُعالجة نفسه وذلك بمنح الطرف الآخر اهتماماً ومكانةً خاصّة، وهو أمر صحيّ قد يكون سببه وجود ميّزات خاصة في هذا الشخص والتي قد لا تكون موجودة لدى المرء نفسه، كما أنّ الإعجاب بحد ذاته شعور جميل يسعد المرء نفسه بتلقيه والإحساس به، وهو من باب حب الذات الإيجابي، حيث إنّه أمرٌ عظيم قد تترتب عليه العديد من الآثار الإيجابيّة إذا تم توجيهه بالطريقة الصحيحة، وعند الاستفادة من ميزات الشريك التي أثارت إعجاب المرء.
تظهر مشاعر الإعجاب من خلال عدّة علامات يُفسّرها علم النفس، وأبرزها ما يأتي:
قد يأتي الشعور بالإعجاب نتيجة محاولة المرء استعادة حب الذات الذي يفتقر إليه، وذلك من خلال الموافقة والرغبة بتلقي المحبة من أشخاص يرونهم قدوةً جيّدةً أو مثالاً للقوة، كأن يكون شخصاً مُهماً وذو صيتٍ حسن، وهي أمور نمطيّة ترتبط نفسيّاً بثقافة المرء ومجتمعه بحيث يُناسب الشخص الذي يتلقى الإعجاب معايير المُجتمع المُختلفة التي جعلته محطاً للأنظار، مثل: تمتعه بالجمال، أو الثراء، أو السلطة، بمعنى آخر يتمركز الإعجاب هنا حول صفة مميّزة لهذا الشخص، والتي بدورها تصنع من المرء المُقرّب له شخصاً مرموقاً، وهنا يتخلّص من الرفض، أو الشعور بالنقص عند البقاء إلى جانبه، وهذه العلامة من علامات الإعجاب توضح مدى اختلاف هذا الشعور والفرق الواضح بينه وبين عاطفة الحب، والتي ليس لها علاقة بالمبادئ والقيم الثقافيّة، أو صفات الطرف الآخر وتميّزه، إذ يُمكن أن يكون الحبيب مجرد شخصٍ عادي يهواه القلب ويُسعد بقربه بدون سبب.
قد لا يستطيع الشخص المُعجب السيطرة على مشاعره وإخفائها نظراً لعظمة هذه المشاعر وكونها سبباً في سعادته وشعوره بالراحة، وبالتالي فقد يلجأ للبوح بها لأصدقائه وللأشخاص المُقربين له، أو تظهر على تصرّفاته، حيث يُشير علُماء النفس إلى أنّ مُشاركة الشخص المُعجب مشاعره وحماسه الداخلي للآخرين الذين قد مروا بحالةٍ مُشابهة، والتعبير لهم عن إعجابه بالطرف الآخر قد يزيد من سعادته ورضاه عن نفسه وعن هذا الشخص، وهو علامة تُؤكد تلك المشاعر وتدل على صدقها.
قد لا يتوقف الإعجاب على مشاعر المرء الداخليّة بل تنجم عند العديد من الآثار التي تُوضحه وتدل عليه، حيث إنّه يرتبط بشكلٍ أدق بشخصيّة الطرف الآخر، والتي قد ينجم عنها مشاعر الامتنان والتقدير والاعتزاز به، وهي آثار إيجابيّة، بينما قد تتحول تلك المشاعر إلى شعورٍ داخلي بالإحباط وعدم الرضا عن الذات فتُصبح حسداً ونقماً على الطرف الآخر، وهي ترتبط بمدى قرب المرء للشخص الذي أعجب به، وطبيعة شخصيّته وطريقة تفكيره أيضاً ومدى رضاه وتقبّله لحياته وسيتم شرح كيفيّة التعامل معها لاحقاً.
حيث إنّ الإعجاب كما ذكر من قبل شعور يرتبط بالاحترام والتقدير النابع من امتلاك الشريك صفات مميزة قد تكون استثنائيّة، وبالتالي فإنّ الشعور به والإنجذاب له يُمكن السيطرة عليه والتحكّم به، وقد يزول مع مرور الوقت أو يحل مكانه شخصاً أكثر تميّزاً؛ حيث إنّ له درجات ومعايير تعتمد على كميّة المشاعر التي يُكنّها المرء للطرف الآخر، كالإعجاب بشخصٍ مابسبب أداءه المُتميّز في عمله او بموهبةٍ ما، أو بشخصيته، لكن المشاعر التي تتمثل باحترام موهبته والاعتراف بأنّه أفضل من غيره يُمكن أن تتغير، لأنّها في الأصل إحساس طبيعي سببه تقدير صفة جذّابة فيه يُمكن أن تزول أو تحل مكانها صفةً لشخصٍ أفضل.
هُنالك بعض الفروقات التي تُميّز الشعور بالإعجاب فتجعله يختلف عن الوقوع في الحب في علم النفس، وأبرزها ما يأتي:
يحمل الإعجاب الإيجابي معه مجموعة من الفوائد الهامة التي يُمكن أن يستغلّها الشخص المُعجب للنمو وتطوير ذاته، وتظهر أهميّة الإعجاب من خلال النقاط الآتية:
يا ترى كم تعرف من الحقائق عن نفسك ككائن بشري؟ مهما كان ما تعرفه فهناك ما هو أغرب بكثير!: