اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تقول مريم بن حامو الابنة الثانية لسامي المغربي والتي تسكن الآن في إسرائيل: عندما كنا أطفالا كنا نرافق والدنا كثيرا إلى قصر الملك. وفي يوم الاحتفال بالعيد الخامس لميلاد الأميرة أمينة، ابنة الملك محمد الخامس وشقيقة الملك الحسن الثاني، (توفيت في أواخر فبراير 2009) امتلأ قصر الملك في الرباط بالمسارح والمنصات التي جلست عليها الفرق الموسيقية والمطربون من المغرب وإسبانيا والبرتغال وفرنسا وممثلو قبائل من أفريقيا. أما نحن أطفال سامي المغربي فظهرنا معه على المسرح لتقديم أغنية خاصة ألفها أبي تكريما للأميرة. وكان الملك جالسا على كرسي العرش محاطا بنساء تم حجبهن بالستائر. وعندما نزلنا من على المسرح طلبوا منا التقدم إلى الملك وأعطى لكل واحدة منا 3 دنانير ذهبية كهدية.
غنى سامي أيضا القصيدة المشهورة الكاوي ومال حبيبي مالو، واتجه بين سنوات 1950 و1965، إلى تأليف ألحان مستوحاة من كل ألوان الموروث الشعبي المغربي خصوصا باستعانته بالنوبة الغرناطية والموال المغربي والملحون والحوزي. كما غنى عن الهموم اليومية للمواطن المغربي آنذاك كأغنية السوق السوداء التي أثقلت كاهل المغاربة. ثم غنى فرحا بعودة الملك محمد الخامس أغنيته الشهيرة ألف هنية وهنية ياللا وقولوا على السلامة لسيدنا محمد الخامس. كانت أغنية أكادير التي غناها مباشرة بعد الزلزال الذي ضرب المدينة أوائل الستينيات من القرن الماضي، الإبداع الذي أظهر فيه بحق حسه الإنساني وانتماءه الحقيقي لبلده المغرب.
أثرى سامي، إلى جانب العديد من الفنانين من أصل يهودي، مثل سليم الهلالي، ألبير سويسة، بوطبول، بنحاس، إميل زهران والمطربة ريموندا البيضاوية وغيرهم... الحقل الغنائي المغربي بأغاني شعبية جميلة، كان أروعها قصيدة جوجو بنسوسان التي صور بشأنها فيلم بعنوان un brin de chance عن حياة بنسوسان, واعتبره المتتبعون من بين أجمل الأفلام اليهودية التي تطرقت لليهود المغاربة، وصورت لقطاته بمدينة فاس، مراكش والبيضاء وغيرها من المدن المغربية, ولعبت فيه دور البطولة المطربة اليهودية المغربية الأصل زهافة بين.