اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تركز السياسة الخارجية المُعلنة للمملكة العربية السعودية على التعاون مع دول الخليج المصدرة للنفط، ووحدة العالم العربي، والقوة والتضامن بين دول العالم الإسلامي، ودعم منظمة الأمم المتحدة. في الممارسة العملية، كانت الركائز الرئيسية في السنوات الأخيرة هي العلاقات مع الولايات المتحدة، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والعراق، وتهديدات جمهورية إيران الإسلامية، وتقلبات الأسعار في سوق النفط. تُقدم المملكة العربية السعودية كميات كبيرة من المساعدات التنموية إلى الدول الإسلامية. ما بين 1986 و2006، تبرعت البلاد بـ 49 مليار جنيه إسترليني على شكل إعانات ومساعدات.
على الرغم من أن المملكة العربية السعودية عضو في حركة عدم الانحياز، إلا أنها وُصفت بأنها قائدة المعسكر الموالي للغرب وخصوصا الولايات المتحدة في الدول العربية، والذي يتألف من مصر والأردن ودول الخليج العربي. تُعد المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة حليفان وشريكان استراتيجيان تجمعهما علاقات وثيقة. ومع ذلك، أصبحت العلاقة متوترة وشهدت تدنيا كبيرا خلال السنوات القليلة الأخيرة من عهد إدارة أوباما، ولكن منذ ذلك الحين تعززت العلاقات بقوة بعد انتخاب الرئيس دونالد ترامب الذي أقام علاقات وثيقة مع العائلة المالكة السعودية منذ ذلك الحين. الإسلام هو دين السعودية الرئيسي. تعتبر الصين والمملكة العربية السعودية حليفتين رئيسيتين، حيث نمت العلاقات بين البلدين بشكل ملحوظ في العقود الأخيرة. عبر غالبية السعوديين عن رأي إيجابي تجاه الصين.
باعتبارها عضوا مؤسسا في منظمة الدول العربية المصدرة للنفط (أوابك)، كانت سياسة المملكة العربية السعودية في ما يتعلق بصناعة النفط هي الحفاظ على استقرار الأسعار وارتفاعها بما يكفي لتحقيق كميات كبيرة من العائدات، ولكن ألا تكون مرتفعة بحيث تُشجع على انتشار مصادر الطاقة البديلة بين مستوردي النفط، أو تهدد اقتصاديات الدول الغربية التي تحتفظ عندها بالعديد من أصولها المالية والتي توفر الدعم السياسي والعسكري للحكومة السعودية. الاستثناء الرئيسي لهذا حدث خلال أزمة النفط عام 1973 عندما استخدمت المملكة العربية السعودية، مع غيرها من دول النفط العربية، حظرا على إمدادات النفط للضغط على الولايات المتحدة للتوقف عن دعم إسرائيل.
المملكة العربية السعودية عضو مؤسس في العديد من المنظمات الدولية، بما في ذلك أوبك والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية. كما أنها عضو مؤسس في مجلس التعاون الخليجي، رابطة العالم الإسلامي، منظمة التعاون الإسلامي، والبنك الإسلامي للتنمية، وجميع هذه المنظمات يقع مقرها الرئيسي في السعودية. تلعب البلاد دورا بارزا في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وفي عام 2005 انضمت إلى منظمة التجارة العالمية.
وفقًا لأستاذ في التاريخ بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، أصبحت المملكة العربية السعودية مؤخرا أكثر نشاطا من حيث السياسة الخارجية والأمنية لثلاثة أسباب هي : ثورات الربيع العربي، وسياسات إدارة أوباما وانهيار أسعار النفط.
بعد الحرب العالمية الثانية وأثناء الحرب الباردة، حافظت المملكة العربية السعودية على سياسة ترتكز على مُناهضة الشيوعية ومُعاداة العلمانية في إطار القومية العربية، ولذلك فقد كانت تعمل غالبا إلى جانب الولايات المتحدة. في أعقاب أزمة النفط عام 1973، حين فرضت المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول المصدرة للنفط حظرا على تزويد الولايات المتحدة وحلفائها لدعمهم لإسرائيل، زادت عائدات النفط بشكل كبير وعملت السعودية على أن تصبح الدولة الإسلامية الرائدة، حيث أنفقت بسخاء على الدفع بعجلة الإسلام وخاصة نشر حركة الوهابية.
يُعتقد أن المملكة العربية السعودية وسياستها النفطية ساهمت في سقوط الشيوعية السوفيتية في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات. لم يساعد السعوديون في تمويل المجاهدين الأفغان فقط بل أيضا غير المسلمين المناهضين للشيوعية. كما أنها أضرت سياستها بشكل خطير بالاقتصاد السوفيتي، وذلك من خلال تثبيت أسعار النفط "طوال الثمانينيات، عندما يئس السوفييت من الاعتماد على عائدات الطاقة لمواكبة الزيادات الهائلة في الإنفاق العسكري الأمريكي".
بعد تعرض الملك فهد لسكتة دماغية في عام 1995، تولى ولي العهد عبد الله مسؤولية السياسة الخارجية. حدث تغير ملحوظ في العلاقات الأمريكية السعودية، حيث سعى عبد الله إلى وضع مسافة بين سياساته وسياسات الملك فهد الموالية للغرب والتي لم تحظى بشعبية. نهج الملك عبد الله سياسة أكثر استقلالية عن الولايات المتحدة وركز على تحسين العلاقات الإقليمية وخصوصا مع إيران. تم حل العديد من النزاعات الحدودية القديمة، بما في ذلك إعادة تشكيل الحدود مع اليمن. أدت السياسة الجديدة إلى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل متزايد. على الرغم من هذا، كانت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية متقاربتين. في عام 1998، قام عبد الله بزيارة دولة للولايات المتحدة والتقى بالرئيس بيل كلينتون.
في عام 2003، انعكست السياسة الجديدة لولي العهد عبد الله في رفض الحكومة السعودية دعم أو المشاركة في غزو الولايات المتحدة للعراق. رأى بعض النقاد الأمريكيين أن هذا الرفض كان محاولة من قبل العائلة المالكة لإرضاء الإسلاميين الراديكاليين في المملكة. في نفس العام، وافق المسؤولون الحكوميون السعوديون والأمريكيون على سحب جميع القوات العسكرية الأمريكية من الأراضي السعودية. منذ صعوده إلى العرش عام 2005، نهج الملك عبد الله سياسة خارجية أكثر نشاطا واستمر في كبح سياسات الولايات المتحدة التي لا تحظى بشعبية داخل المملكة العربية السعودية (على سبيل المثال، رفض تقديم مساعدة مادية لدعم الحكومة العراقية الجديدة). ومع ذلك، وعلى نحو متزايد، وبصورة مشتركة مع الولايات المتحدة، أصبح الخوف وعدم الثقة في إيران عاملا هاما في السياسة السعودية. في عام 2010، كشفت تسريبات البرقيات الدبلوماسية للولايات المتحدة الأمريكية التي تم نشرها في موقع ويكيليكس عن أن الملك عبد الله حث الولايات المتحدة على مهاجمة إيران من أجل "قطع رأس الأفعى". استخدمت المملكة العربية السعودية منذ فترة طويلة تحالفها مع الولايات المتحدة لموازنة نفوذ إيران في الشرق الأوسط، وتطلعت المملكة ودول عربية أخرى في الخليج العربي إلى الولايات المتحدة من أجل توفير الحماية من إيران.
توترت العلاقات مع الولايات المتحدة ودول غربية أخرى بسبب الاعتقاد السائد بأن المملكة العربية السعودية كانت مصدرا للنشاط الإرهابي الإسلامي، ليس داخلياً فحسب، بل في جميع أنحاء العالم أيضا. أسامة بن لادن و15 فردا من أصل ال19 الذين كانوا وراء أحداث 11 سبتمبر 2001 كانوا مواطنين سعوديين، على الرغم من أن بعض المسؤولين يجادلون بأن هذا تم التخطيط له عن قصد من قبل بن لادن في محاولة لتضييق العلاقات الأمريكية السعودية. وصف المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية جيمس وولسي الوهابية السعودية بأنها "الأرض التي تزدهر فيها القاعدة والمنظمات الإرهابية الأخرى". يعتقد البعض في حكومة الولايات المتحدة أيضا أن العائلة المالكة، من خلال علاقاتها الطويلة والوثيقة مع رجال الدين الوهابيين، قد أرست الأساس لنمو الجماعات المسلحة مثل القاعدة، وأنها بعد الهجمات لم تفعل الكثير للمساعدة في تعقب المسلحين أو منع الهجمات في المستقبل.
كما أُعلن في قمة جامعة الدول العربية لعام 2009، كانت السعودية تنوي المشاركة في الاتحاد الجمركي العربي المقرر إنشاؤه في عام 2015 وسوق عربية مشتركة يتم إنشاؤها بحلول عام 2020.
في أعقاب موجة الاحتجاجات والثورات التي شهدها العالم العربي في أوائل عام 2011، عرضت المملكة العربية السعودية اللجوء على الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، وأجرى الملك عبد الله اتصالا هاتفيا مع الرئيس المصري حسني مبارك (قبل عزله) لتقديم دعمه له.
وفقًا لمركز أبحاث الإسلام بجامعة غوته في فرانكفورت، فإن الأيديولوجية الوهابية تنتشر عالميا بواسطة المُنظمات المرتبطة بشكل وثيق بحكومة المملكة العربية السعودية مثل رابطة العالم الإسلامي (WML) والرابطة العالمية للشباب الإسلامي.
وفقًا لمقال لجريدة عين اليقين الحكومية في عام 2002، كانت المشاريع التي ترعاها الحكومة السعودية نشطة في الدول غير الإسلامية في أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية وإفريقيا وأستراليا وآسيا. وتشمل هذه المراكز 210 مراكز إسلامية تُمولها المملكة العربية السعودية بشكل كامل أو جزئي، و 1500 مسجد، و 202 كليتبن، وما يقرب من 2000 مدرسة. افتتح آل سعود 1359 مسجدا في أوروبا.
في فبراير 2019، دافع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن معسكرات إعادة التعليم في شينجيانغ التي يتم فيها اعتقال المسلمين من أقلية الأويغور، قائلاً: "من حق الصين القيام بأعمال مكافحة الإرهاب والتطرف من أجل أمنها القومي". سجنت الصين ما يصل إلى مليوني مسلم في معسكرات الاعتقال تلك، وهناك يتعرضون للإيذاء والتعذيب.
لطالما كانت سمعة المملكة العربية السعودية في الغرب مثيرة للجدل بسبب سجلها في انتهاكات حقوق الإنسان ومشاركتها في الحرب الأهلية في اليمن.
أصبحت المملكة المتحدة والولايات المتحدة مركزا رئيسيا للدعاية للنظام السعودي. قالت لينا خطيب، رئيسة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تشاتام هاوس، إن المملكة العربية السعودية قد شرعت في "حملة علاقات عامة واسعة النطاق تركز على المملكة المتحدة والولايات المتحدة "منذ عام 2016، والتي شملت محتوى باللغة الإنجليزية يستهدف جمهورا بريطانيا. في المملكة المتحدة، صور الإعلام الأمير محمد بن سلمان كأمير إصلاحي، ونشرت الصحف الكبرى إعلانات تروج لـ "أجندة الإصلاح" الخاصة ببن سلمان.
تضررت سمعة السعودية بشكل كبير بعد اتهامات بضلوعها في حادثة مقتل الصحفي السعودي في واشنطن بوست جمال خاشقجي. بعد هذه الادعاءات، صرح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبو : "إننا ندعو الحكومة السعودية لدعم إجراء تحقيق شامل في اختفاء السيد خاشقجي وأن تُعرض نتائج ذلك التحقيق بشكل شفاف" ، وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية : "هذه مزاعم خطيرة للغاية، ونحن على دراية بأحدث التقارير ونعمل على وجه السرعة لإثبات الحقائق، بما في ذلك مع الحكومة السعودية ". كما سعت فرنسا للحصول على توضيح عن الكيفية التي اختفى بها صحفي مُحترم مثل خاشقجي.
بعد مقتل خاشقجي، أوقفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل جميع صادرات الأسلحة إلى السعودية. كما تم التصويت في البرلمان الأوروبي على قرار غير مُلزم "لفرض الحظر على تصدير الأسلحة إلى السعودية على مستوى الاتحاد الأوروبي". هدد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بإلغاء عقد دفاعي مع السعودية وسط الجدل الذي خلفته حادثة خاشقجي.
عملت عدة شركات إعلامية مع الدولة السعودية للترويج لصورتها في الخارج. في أوائل عام 2018، التقى بن سلمان مع مؤسس شركة فايس ميديا شين سميث في إطار جولته في الولايات المتحدة، حيث عملت الشركة مع المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق (SRMG). وقعت المجموعة السعودية اتفاقا مع ذي إندبندنت لإطلاق مواقع على شبكة الإنترنت بلغات أجنبية (بما في ذلك العربية) في جميع أنحاء الشرق الأوسط. كما تتبرع المجموعة بتبرعات لصالح معهد توني بلير للتغيير العالمي بغية تسهيل عمل توني بلير في برنامج التحديث السعودي.
المملكة العربية السعودية عضو في المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، و البنك الإفريقي للتنمية، و الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، و جامعة الدول العربية، و صندوق النقد العربي، و بنك التسويات الدولية، و لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا، ومنظمة الأغذية والزراعة، و مجموعة العشرين، و مجموعة ال77، و مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، و البنك الدولي للإنشاء والتعمير، و منظمة الطيران المدني الدولي، و غرفة التجارة الدولية، و الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، و مؤسسة التنمية الدولية، و البنك الإسلامي للتنمية، و الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، و مؤسسة التمويل الدولية، الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، منظمة العمل الدولية، صندوق النقد الدولي، المنظمة البحرية الدولية، إنمارسات، انتلسات، الانتربول، اللجنة الأولمبية الدولية، المنظمة الدولية للمعايير، الاتحاد الدولي للاتصالات، حركة عدم الانحياز، أوابك، منظمة الدول الأمريكية (مراقب)، منظمة المؤتمر الإسلامي، منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أوبك، أوابك، الأمم المتحدة، الأونكتاد، اليونسكو، اليونيدو، الاتحاد البريدي العالمي، منظمة الجمارك العالمية، اتحاد النقابات العالمي، منظمة الصحة العالمية، الويبو، المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، منظمة التجارة العالمية (مقدم الطلب).