اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لا يختفي الوسواس القهريّ من تلقاء ذاته ولا يوجد علاج شافٍ للإصابة به، ولكن هناك بعض الطرق العلاجيّة التي يمكن اتباعها للتخفيف من أعراض المرض، والحدّ من تأثيره في قدرة المصاب على القيام بأنشطته اليومية، وتتضمن الخطة العلاجيّة اللجوء إلى العلاج النفسيّ، واستخدام العلاجات الدوائيّة، ويكون العلاج أكثر فعاليّة عند استخدام كلا العلاجين معاً.
يمكن استخدام أدوية مثبّطات استرداد السيروتونين الانتقائية (بالإنجليزية: (Selective serotonin reuptake inhibitors (SSRI) للمساعدة في التحكم بأعراض الوسواس القهريّ، ومن الأمثلة على هذه الأدوية كلوميبرامين (بالإنجليزية: Clomipramine)، وفلوكسيتين (بالإنجليزية: Fluoxetine)، وفلوفوكسامين (بالإنجليزية: Fluvoxamine)، وهيدروكلوريد الباروكستين (بالإنجليزية: Paroxetine hydrochloride)، وسيرترالين (بالإنجليزية: Sertraline)، وسيتالوبرام (بالإنجليزية: Citalopram)، وإسيتالوبرام (بالإنجليزية: Escitalopram)، وغالباً ما تكون الجرعات المستخدمة في علاج الوسواس القهري أعلى من تلك المستخدمة في علاج الاكتئاب، وقد يستغرق العلاج ثلاثة أشهر حتى تبدأ علامات التحسن الملحوظ بالظهور على المصاب، وتجدر الإشارة إلى أنّ نصف المصابين بالوسواس القهريّ تقريباً لا يستجيبون للعلاج بمثبّطات استرداد السيروتونين الانتقائية وحدها، فيلجأ الطبيب حينها إلى إضافة علاجات دوائيّة أخرى مثل مضادات الذهان غير النمطية (بالإنجليزية: Atypical antipsychotics).
يُعدّ العلاج السّلوكي المعرفي (بالإنجليزية: Cognitive behavioral therapy) من العلاجات النفسيّة الفعّالة المعتمِدة على التحدث مع أخصائي نفسيّ؛ حيث أشارت الأبحاث إلى أنّ العلاج السّلوكيّ المعرفيّ ساعد 75% من المصابين بالوسواس القهريّ، ويهدف هذا العلاج إلى مساعدة الشخص على تغيير طريقة تفكيره وشعوره وسلوكه.
ويُعتبر علاج التعرض ومنع الاستجابة (بالإنجليزية: (Exposure and response prevention (ERP) مثالاً على العلاج السلوكي المعرفي، ويعتمد في مبدئه على تعريض المريض إلى المواقف أو الأشياء التي تحفّز الخوف والقلق لديه، ويتمّ تعليم المريض طرقاً جديدةً للتعامل مع هذه المحفزّات، ومع الوقت يقلّ القلق الناتج عن هذه المحفّزات أو يختفي تماماً، وهذا ما يُطلَق عليه اسم التّعوّد (بالإنجليزية: Habituation)، ويكون هذا العلاج بشكل فرديّ أو جماعيّ، ومن الممكن أن يساعد تواجد أفراد من العائلة في الجلسات العلاجية أيضاً، وتجدر الإشارة إلى أنّ عدم تلقي المصاب للعلاج المناسب قد يؤدي إلى تدهور حالته وازدياد سوئِها.