اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعرّف اضطراب الوسواس القهري (بالإنجليزية: Obsessive Compulsive Disorder) واختصاراً (OCD) بأنّه أحد الأمراض المزمنة والشائعة التي قد تسبّب الخجل والإحراج لصاحبها، وفي هذه الحالة تظهر على الشخص سلوكيات قهرية، ومخاوف، وأفكار غير منطقية، وذلك بشكل متكرر بحيث لا يمكنه السيطرة عليها، كما تسبّب هذه الحالة للشخص القلق والضيق، وتؤثر في حياته وأنشطته اليومية، ومن الأمثلة على ذلك غسل اليدين الزائد عن الحدّ خوفاً من الجراثيم، والخوف المستمر من عدم إغلاق الباب أو إطفاء الموقد.
إنّ الأشخاص المصابون بمرض الوسواس القهري قد يعانون أيضاً من اضطرابات نفسية أخرى، بما في ذلك الاكتئاب والقلق، وهو ما يستدعي أخذ تلك الحالات بعين الاعتبار قبل البدء بالعلاج، وفي الحقيقة ينقسم علاج مرض الوسواس القهري بشكلٍ أساسي إلى نوعين من العلاج ألا وهما العلاج النفسي والعلاج بالأدوية، ويتمّ تحديد العلاج المناسب للمريض بناءً على شدّة الأعراض، وقد يحتاج المريض أحد نوعي العلاج أو كلاهما، وفيما يلي بيان ذلك:
يُقدَّم العلاج النفسي (بالإنجليزية: Psychotherapy) للبالغين والأطفال الذين يعانون من الوسواس القهري، ويمكن استخدامه إلى جانب العلاجات الدوائية أو بدلاً عنها، ومن أشكاله العلاج السلوكي المعرفي (بالإنجليزية: Cognitive-behavioral therapy) الذي يقسم إلى عدّة أنواع، لعلّ أهمّها وأكثرها فاعلية التعرّض ومنع الاستجابة (بالإنجليزية: Exposure and response prevention)؛ حيث يتمّ تحديد الأمور التي تشكّل هواجسَ وقلقاً للمريض، وتعريضه لها بشكل متكرّر، وتدريبه على الامتناع عن تصرفاته القهرية التي ترافق عادةً هذه الهواجس، ويكون العلاج بالمشاركة بين الأطباء، والمريض، وعائلة المريض، وغالباً ما يحتاج المريض عدداً من الجلسات تتراوح ما بين 13 إلى 20 جلسة لتخفيف الأعراض.
يقوم الطبيب عادة بوصف مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (بالإنجليزية: Selective serotonin reuptake inhibitors) واختصاراً (SSRI)، مثل فلوكسيتين (بالإنجليزية: Fluoxetine)، وفلوفوكسامين (بالإنجليزية: Fluvoxamine)، وسيرترالين (بالإنجليزية: Sertraline)، أو مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (بالإنجليزية: Tricyclic antidepressant) مثل كلوميبرامين (بالإنجليزية: Clomipramine)، وفي الواقع إنّ مفعول مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية في التخفيف من الأعراض قد يبدأ بعد أسبوع إلى ثلاثة أسابيع، وفي بعض الحالات قد يستغرق العلاج 12 أسبوعاً حتى يظهر التحسّن، وتجدر الإشارة إلى أهمية مراجعة الطبيب في حال عدم حدوث تحسّن خلال الثلاث أسابيع بعد البدء بالعلاج.
إذا لم تتحسّن حالة المريض بعد استخدام الأدوية السابقة، من الممكن أن يلجأ الطبيب إلى وصف الريسبيريدون (بالإنجليزية: Risperidone)؛ وهو أحد لأدوية المضادة للذهان، حيث أظهرت بعض الدراسات تحسّن حالة بعض المرضى بعد استخدامهم له، وتجدر الإشارة إلى أهمية توضيح الأعراض الجانبية المرتبطة بتناول هذه العلاجات الدوائية، كما يجب تحذير المريض من تجنّب التوقف عن تناولها بشكل مفاجئ دون استشارة الطبيب؛ فقد ينجم عن ذلك آثاراً انسحابية أو قد يسبب حدوث تأثير انتكاسي (بالانجليزية: Rebound effect) مما يؤدي إلى استياء حالة المريض.
تُعتبر طريقة التحفيز العميق للدماغ (بالإنجليزية: Deep brain stimulation) نادرة الاستخدام، إلا أنّها تُستخدم في الحالات التي تفشل فيها استجابة المريض للأنواع الأخرى من العلاجات، وتعتمد هذه الطريقة على وضع قطبين كهربائيين في الدماغ.
تظهر أعراض الهوس (بالإنجليزية: Obsession symptoms) على هيئة هواجس وأفكار متكرّرة وغير مرغوب بها لدى المريض، وتؤثر في ممارسة المريض لحياته اليومية وسلوكياته، وتظهر هذه الأعراض بأشكال مختلفة من أبرزها ما يلي:
تظهر الأعراض القهرية (بالإنجليزية: Compulsions symptoms) بنواحي مختلفة، منها ما يلي:
في الحقيقة إنّ أسباب الإصابة بالوسواس القهري لم تُفهم تماماً بعد، إلا أنّه يوجد العديد من النظريات التي تساعد على تفسير حدوثه، ومنها ما يلي:
للتعرف على المزيد من المعلومات حول الوسواس القهري شاهد الفيدديو.