يعتمد علاج العقم عند الرجال بشكلٍ رئيسيّ على مسبّب العقم، وغالباً ما يكون العقم ناجماً عن أحد اضطرابات الحيوانات المنويّة مثل: انخفاض عددها عن المعدّل الطبيعيّ، أو وجود مشاكل في السائل المنوي، أو المعاناة من إحدى المشاكل المتعلّقة بالقذف، ويعود ذلك إلى أربعة أسباب رئيسيّة، وهي:
- القصور الثانوي للغدد التناسلية؛ والذي ينجم عن بعض اضطرابات الغدّة النخاميّة، أو منطقة تحت المهاد في الدماغ والمسؤولة عن إفراز هرمونات تُحفّز الخصيتين لإنتاج التستوستيرون، ويشكّل هذ النوع من الاضطرابات ما نسبته 1-2% فقط من حالات عقم الرجال.
- الاضطرابات الأوليّة في الخصيتين مثل: التهاب الخصيتين، ودوالي الخصيتين، وبعض المشاكل المتعلّقة بنمو وتطوّر الخصيتين، وتشكّل ما نسبته 30-40% من حالات عقم الرجال.
- اضطراب في نقل الحيوانات المنويّة، ويشكّل نسبة تتراوح بين 10-20% من حالات عقم الرجال.
- حالات مجهولة السبب وتشكّل 40-50% من حالات العُقم.
علاج عقم الرجال دوائياً
توجد مجموعة من الأدوية التي قد يلجأ إليها الطبيب لعلاج مشكلة العقم لدى الرجال، ومنها:
- هرمونات غونادوتروبين: قد يتمّ وصف شكل مُصنّع من هرمونات غونادوتروبين التي تفرزها الغدة النخامية، وتُستخدم في حال معاناة الرجل من قصور في إفرازها من الغدة النخامية، حيث تُحفّز هذه الهرمونات الخصيتين بشكل مباشر.
- ناهضات مستقبلات الألفا: قد يصف الطبيب دواء سودوافدرين (بالإنجليزية: Pseudoephedrine) وهو أحد ناهضات مستقبلات الألفا (بالإنجليزية: Alpha-receptor agonists)، في حال معاناة الرجل من مشكلة القذف الرجوعيّ (بالإنجليزية: Retrograde ejaculation)؛ وهي حالة تتمثل بالقذف الرجوعي باتجاه المثانة عوضاً عن خروجه عبر الإحليل إلى خارج الجسم، حيثُ تُغلق هذه الأدوية الفتحة التي تؤدي إلى القذف باتجاه المثانة.
- أدوية علاج القذف المبكر وضعف الانتصاب: توجد بعض الأدوية التي تساعد على حل مشكلة القذف المبكّر (بالإنجليزية: Premature ejaculation)، وأدوية أخرى لعلاج ضعف الانتصاب (بالإنجليزية: Erectile dysfunction)، مثل: سيلدينافيل (بالإنجليزية: Sildenafil).
- دواء بروموكريبتين أو كابرجولين: يختلف العلاج لحالات ارتفاع هرمون الحليب أو ما يُعرَف بفرط برولاكتين الدم (بالإنجليزية: Hyperprolactinemia) لدى الرجال بناء على المسبب، ومن العلاجات الطبية لهذه الحالة: أن يلجأ الطبيب إلى وصف دواء بروموكريبتين (بالإنجليزية: Bromocriptine)، أو كابرجولين (بالإنجليزية: Cabergoline) للمساعدة على استعادة النسبة الطبيعيّة للهرمون في الجسم، كما قد يتمّ اللجوء إلى العلاج بالجراحة أو العلاج الإشعاعيّ في بعض الحالات.
- المضادّات الحيويّة: قد يتمّ وصف المضادّات الحيويّة (بالإنجليزية: Antibiotic) في حال المعاناة من عدوى في الجهاز التناسليّ للرجل، ويجدر بالذكر هنا أنّ المضادات الحيوية تُستخدم في حال إصابة الرجل بأحد أنواع العدوى المنقولة جنسياً والتي يمكن أن تؤثر في الخصوبة، ولكنّها غير كافية لعلاج العقم في الغالب، فقد تتسبب العدوى التناسلية بحدوث انسداد في الأنابيب الناقلة للسائل المنوي أو الحيوانات المنوية، وتتطلب عملية جراحية لإزالة الانسداد.
علاج عقم الرجال جراحياً
توجد عدّة علاجات جراحيّة قد يتمّ اللجوء إليها لعلاج العقم لدى الرجال أيضاً، ومنها:
- عمليات إزالة الانسداد الذي يعيق خروج السائل المنويّ: في حال المعاناة من انسداد يُعيق خروج الحيوانات المنوية أو السائل المنوي لدى الرجل قد يتمّ إجراء إحدى العمليّات الجراحيّة التي تساعد على إزالة هذا الانسداد والذي قد يكون ناجماً عن التعرّض لإصابة، أو عدوى في الجهاز التناسليّ، أو غيرها.
- علاج دوالي الخصيتين جراحياً: لا يُنصح في العادة بإجراء عمل جراحيّ لعلاج دوالي الخصيتين إلّا في الحالات الشديدة التي يعاني فيها الشخص من تشكّل دوالي كبيرة في الخصيتين، ووجود عوامل أخرى تُضعف خصوبة الرجل؛ حيثُ تتمّ إزالة الأوردة المسبّبة لتشكّل المشكلة في الخصية، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه العمليّة قد لا تساعد على استعادة الخصوبة الطبيعيّة للرجل في بعض الحالات خصوصاً في حال المعاناة من دوالي الخصية لمدّة زمنيّة طويلة وعدم الحصول على العلاج المناسب؛ وذلك في حال حدوث ضرر دائم في الخصيتين.
- الاستخلاص الجراحيّ للحيوانات المنويّة: قد يتمّ استخلاص الحيوانات المنويّة من الرجل جراحيّاً لاستخدامها من خلال التقنيات المساعدة على الإنجاب، ويتمّ هذا الإجراء الجراحي في بعض الحالات مثل: المعاناة من انسداد في الجهاز التناسليّ، أو وجود تشوّه خلقيّ منذ الولادة مثل: الذكور الذين يُولدون بجهاز تناسلي يفتقد وجود الأسهر؛ وهو الأنبوب المسؤول عن نقل الحيوانات المنويّة من الخصيتين.
المصدر: mawdoo3.com