اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
"عطر الوجود" نصوص نثرية وظفت لنا من خلالها "حنين بهجت بلوط" ألفاظاً من الطبيعة البشرية، فنصوصها تعمل على تجسيد كل الحالات الكونية (الوجودية) التي عددتها من خلال عناوينها، فهي شاعرة تنساب بحروفها مع عطر الوجود لتحاكي بها كل فؤادٍ عشق الحياة بحلوها ومرها، وقد اختارت بعناية اللغة المناسبة لكل حالة، أما بالنسبة إلى الخيال فقد وظفته لبناء صورٍ فنيةٍ تتناسب وموضوع كل نص.
لنقرأ النص الآتي وقد عنونته الشاعرة بــ (لحظة سكون): "هاهو" "عطرُ الوجود" قد فاحَ شذاهُ من خمائل الروح... فقد أطلقتُ عِنانَهُ مع نبضاتِ فؤادٍ ينبضُ بين الضلوع... ها هو نولُ الحروف قد غزلَ كلماتٍ هتفتْ بمعاني السطور... فقد ترقرقتْ جداول حنينٍ مازجت الوجدان، بنجوى القلب المسجون... رجائي أن أكون في ذاكرتكم بداية البداية... تُشرقُ مع سحر الشروق... وتغفو مع غسقِ الغروب...".
قدم للمجموعة بكلمة الأستاذة نبيهة رؤوف البعيني، ومما جاء فيها: "سافرت بحروف اسمها، ومعانيه بين ثنايا الزمن، حيث رافقتها لحظات التأمل منذ طفولتها، أفكارٌ وأحجياتٌ كثيرةٌ احتلتْ تفكيرها... وأسئلةٌ عن الكونِ، والحياةِ، والطبيعة شغلتها... وكم كان حائراً مطلع صباها... وكم شوقُ المعرفة حملها على متن أحلامها إلى عوالم بحدودٍ...
أما الشاعرة حينن فقدمت للمجموعة بخطاب تتوجه به إلى القارئ قائلة: "صديقي القارئ... يمرُّ قطار العمر في مدائن الماضي المنمقة بخيالات، وأطياف ذكريات أليمة، وجذلى تتمايلُ على أرصفةِ أماسينا... تستوقفُهُ محطاتُ توهانِ حاضرٍ، تتمازجُ فيه مرورةُ حنظلٍ بحلاوةِ شهدٍ يرويان كؤوس الأيام بطعم عصير فاكهة الحياة... تاركاً لكل هُنيهةٍ بصمتها في الخلد والوجدان...".
يضم الكتاب إحدى عشر نصاً نثرياً جاءت تحت العناوين الآتية: "عطر الوجود"، "أثير بنفسج"، "شعاع الدجى"، "قطرات الندى"، "لؤلؤة الروح"، "رفيق الدرب"... وعناوين أخرى.