English  

كتب عصر الشيعة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عصر ما بعد الشيوعية (معلومة)


جلبت التسعينيات تباطؤًا من حيث تقدم حقوق المثليين بشكل رئيسي كنتيجة لتفكك يوغوسلافيا التي أعقبتها حرب الاستقلال الكرواتية عندما انضم العديد من الأشخاص من مجتمع المثليين ممن شاركوا في العديد من المنظمات النسوية والسلام والخضر حينها للحملة المناهضة للحرب داخل كرواتيا. بعد استقلال كرواتيا، في عام 1992 تم تشكيل أول جمعية للدفاع عن المثليين تحت اسم LIGMA رسميا. استمر هذا فقط حتى عام 1997 حيث أثبت المناخ الاجتماعي والسياسي في ذلك الوقت أنه معادٍ للنهوض بحقوق المثليين. وكان أهم حدث حدث في التسعينات هو تحقيق المساواة في السن القانونية بالنسبة لجميع الأنشطة الجنسية في عام 1998 (سواء النشاط الجنسي المثلي أو النشاط الجنسي المغاير). ظل الوضع على ماهو حتى عام 2000 عندما تولت حكومة ائتلافية جديدة، والتي تتألف أساسا من أحزاب يسار الوسط بقيادة إيفيكا راتشان، السلطة من حزب الاتحاد الديمقراطي الكرواتي بعد حكمهم لمدة عشر سنوات. جلب الائتلاف الحكومي الجديد الانتباه إلى حقوق المثليين في كرواتيا مع إدخال قانون مجتمع المثليين في عام 2003.

كانت فترة التسعينات نقطة تحول في تاريخ المثليين في كرواتيا بتشكيل العديد من منظمات المثليين (مع منظمة "لوري" (بالكرواتية: LORI) للمثليات التي تتخذ من مدينة رييكا مقرا لها في عام 2000 وإيسكوراك (بالكرواتية: ISKORAK) في عام 2002 من بين الأوائل)؛ تشريع المساكنة غير المسجلة؛ حظر جميع أشكال التمييز ضد مجتمع المثليين (بما في ذلك حظر جرائم الكراهية القائمة على أساس التوجه الجنسي والهوية الجندرية)؛ وأول حدث فخر المثليين في زغرب في عام 2002 حيث هاجمت مجموعة من المتطرفين عددا من المتظاهرين. على الرغم من ذلك، اجتذبت المسيرات في وقت لاحق آلاف المشاركين دون حوادث. وقد أظهر العديد من الأحزاب السياسية وكذلك الرؤساء الوطنيين الذين تم انتخابهم في العقد الأول من القرن الواحد والعشرين دعمًا عامًا لحقوق المثليين، مع مشاركة بعض السياسيين في فعاليات فخر زغرب بشكل منتظم.

في أوائل عام 2005، رفض البرلمان الكرواتي مشروع قانون الشراكات المسجلة المقدم من قبل النائبين شيمي لوتشن (عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي الكرواتي) و المستقل إيفو باناك. دعت لوسيا تشيكش وهي عضوة في الاتحاد الديمقراطي الكرواتي الحاكم إلى إسقاط الاقتراح، لأن "الكون كله مغاير، من الذرة وأصغر الجسيمات، من الذبابة إلى الفيل". واعترض عضو آخر من أعضاء الحزب الديمقراطي الكرواتي على أساس أن "85% من السكان يعتبرون أنفسهم كاثوليكيين والكنيسة هي ضد المساواة بين المثليين جنسيا والمغايرين جنسيا". ومع ذلك، رفض المهنيون الطبيين، ووسائل الإعلام في المعارضة بشكل عام هذه التصريحات، مذكرة من أن جميع أعضاء البرلمان الكرواتي لديهم واجب التصويت وفقا للدستور الذي يحظر التمييز على أساس التوجه الجنسي.

في عام 2009، مرر حزب الاتحاد الديمقراطي الكرواتي الحاكم قانونًا مثيرًا للجدل يقيّد الوصول إلى التلقيح الصناعي فقط للأزواج الشركاء المغايرين الذين يمكن أن يثبتوا أنهم متساكنون مع بعض لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات. في البداية حاول الاتحاد الديمقراطي الكرواتي تمرير قانون يقيد الوصول إلى التلقيح الاصطناعي فقط إلى المتزوجين، ولكن بسبب الضغط العام القوي قام الحزب بتعديل القانون المقترح للسماح بالوصول إلى التلقيح الصناعي للشركاء غير المتزوجين كذلك. ودعمت الكنيسة الكاثوليكية بقوة الاقتراح التشريعي الأول، بحجة أن الوصول إلى التلقيح الصناعي ينبغي أن يمنح فقط للمتزوجين. وبما أن الاتحاد الديمقراطي الكرواتي يعرف عن نفسه بكونه حزب ديمقراطيا مسيحيا، أشار وزير الصحة والرعاية الاجتماعية آنذاك، داركو ميلينوفيتش، إلى أن الحكومة أخذت موقف الكنيسة من الأمر بجدية.

في عام 2009، وجدت اللجنة الأوروبية للحقوق الاجتماعية العديد من التصريحات التمييزية في كتاب علم الأحياء الدورة الدراسية الإلزامية في المدارس الكرواتية. وقررت أن البيانات تنتهك التزامات كرواتيا بموجب الميثاق الاجتماعي الأوروبي.

تميزت أحداث عقد 2010 بحدث سنوي لمسيرة فخر المثليين ثانية في كرواتيا في مدينة سبليت، وثالثة في أوسييك، وعودة تحالف يسار الوسط في عام 2011 المتعاطف مع حقوق المثليين بعد حكم الثماني سنوات من قبل تحالف محافظ. كما قدمت الحكومة الكرواتية قانون شراكة الحياة الذي يجعل الشركاء المثليين متساووين مع الأزواج في كل شيء باستثناء حقوق التبني الكاملة. في نوفمبر 2010، ذكر التقرير المرحلي السنوي للمفوضية الأوروبية عن ترشح انضمام كرواتيا إلى الاتحاد الأوروبي أن عدد حوادث رهاب المثلية في كرواتيا يثير القلق، وأنه يجب بذل المزيد من الجهود في مكافحة جرائم الكراهية. أعرب البرلمان الأوروبي عن قرار في عام 2010 عبر عن "قلقه إزاء الكره الذي تتعرض له الأقليات الجنسية في كرواتيا، والذي ظهر مؤخراً من خلال الهجمات ضد المثليين المشاركين في مسيرة فخر زغرب للمثليين؛ ويحث السلطات الكرواتية على إدانة ومقاضاة الكراهية السياسية والعنف ضد أي أقلية؛ ويدعو الحكومة الكرواتية إلى تنفيذ قانون مكافحة التمييز وتطبيقه".

في ديسمبر 2011، أعلنت حكومة حزب "تحالف الشعب" المنتخبة حديثًا أن تحديث قانون التلقيح الاصطناعي سيكون إحدى أولوياتها الأولى. التغييرات المقترحة على القانون من شأنه السماح للنساء غير المتزوجات اللواتي حاولن العلاج دون جدوى، بالوصول إلى التلقيح الاصطناعي أيضا. كما اقترحت تغييرات أخرى تتعلق بتجميد الأجنة وتخصيب البويضات. أشارت الكنيسة الكاثوليكية على الفور إلى معارضتها العلنية لهذه التغييرات، مشيرة إلى أنها لم تشارك في المناقشات بقدر ما كانت ترغب في ذلك. بعد ذلك بدأت الكنيسة في تقديم التماس ضد التشريع، لكن وزير الصحة، رايكو أوستوتجيتش، أعلن أن القانون سيمضي قدمًا دون أي تنازلات. عندما سئل عن موقفه من وصول الشريكات المثليات إلى التلقيح الاصطناعي قال أستوجيتش: "المثليون مقبولون!"

في 13 يوليو 2012، دخل القانون الجديد حيز التنفيذ في تصويت 88 صوتا لصالحه مقابل 45 صوتًا ضده، وامتناع عضوين اثنين عن التصويت (88-54-2). أراد عدد من نواب حزب الشعب الكرواتي العضو في الائتلاف الحاكم أن يُدرجوا الشريكات المثليات في التغيير القانوني أيضاً، وأعربوا عن خيبة أملهم لأن التعديل لم يتم قبوله في نهاية المطاف. وبما أن القانون الجديد لم يسمح إلا للنساء اللواتي كن متزوجات أو عازبات أو عقيمات بالوصول إلى أطفال الأنابيب، فإن القانون استثنى الشريكات المثليات. ومع ذلك، بررت الحكومة الاستبعاد من خلال القول إن التغيير التشريعي كان يهدف فقط للتعامل مع قضية العقم.

في يوليو/تموز 2012، نظرت المحكمة البلدية في فراجدين في قضية تمييز ومضايقة على أساس التوجه الجنسي ضد أستاذ في كلية التنظيم والمعلوماتية في جامعة زغرب. وكانت هذه القضية هي أول تقرير عن التمييز على أساس التوجه الجنسي وفقا لقانون مكافحة التمييز. ووجدت المحكمة أنه كان هناك بالفعل تمييز ومضايقة ضد الضحية في مكان العمل، وحظرت الكلية من زيادة عرقلة التقدم المهني للضحية.

قادت مجموعة اللوبي التي أنشئت في عام 2013، "باسم العائلة"، الدعوة لتغيير الدستور الكرواتي بحيث لا يمكن تعريف الزواج إلا باعتباره اتحادا بين رجل وامرأة. ولعبت الكنيسة الكاثوليكية الرومانية دورا بارزا في هذه الحملة السياسية، أصدر الكاردينال يوسيب بوزانيتش من زغرب رسالة لتقرأ في الكنائس تذكر الناس بأن "الزواج هو الاتحاد الوحيد الذي يسمح بالإنجاب".

لاحقا، عقد استفتاء وطني في 1 ديسمبر 2013 حيث وافق الناخبون على التغيير. وانتقد فرانكو دوتا، الناشط في مجال حقوق المثليين، النتائج قائلاً إنها كانت تهدف إلى "إذلال السكان المثليين وضرب تقدم العقود الماضية". وقال ستيفن بارتوليكا، أحد أنصار الاستفتاء وأستاذ في الجامعة الكاثوليكية في كرواتيا، إن "التصويت كان محاولة لإظهار وجود معارضة قوية" ل "زواج المثليين وتبني المثليين للأطفال". كان رئيس الوزراء، زوران ميلانوفيتش، غير راضي أبدا عن عقد الاستفتاء، قائلا: "أعتقد أنه لم يجعل من أفضل أوأكثر ذكاء أو أجمل."

في 1 مارس/آذار 2013 ، أعلن وزير العلوم والتربية والرياضة، جيلكو يوفانوفيتش، أن وزارته ستبدأ إجراءً لإزالة كل المحتوى المعادي للمثليين من الكتب المستخدمة في كل من المدارس الابتدائية والثانوية. أراد أن يستهدف بشكل خاص كتب التربية الدينية (التعليم الديني في المدارس الكرواتية هو مسار اختياري).

في 11 أيار/مايو 2012، أعلن ميلانوفيتش عن توسيع إضافي لحقوق الشركاء المثليين من خلال قانون جديد يحل محل قانون المساكنة غير المسجلة الحالي. وفي وقت لاحق، أقر البرلمان الكرواتي "قانون شراكة الحياة" في 15 يوليو 2014. وقد جعل هذا القانون الشركاء المثليين متساووين مع الأزواج المغايرين في كل شيء باستثناء حقوق التبني. أُنشئت مؤسسة شبيهة بتبني أحد الشريكين للطفل البيولوجي للشريك الآخر تسمى ب"تربية طفل الشريك" للتعامل مع رعاية الأطفال.

وفي آذار/مارس 2014، أُعلن أن كرواتيا قد منحت اللجوء للمرة الأولى لشخص اضطهد بسبب توجهه الجنسي - شاب من أوغندا كان قد فر من البلد نتيجة لقانون أوغندا لمكافحة المثلية الجنسية.

عقدت شراكة الحياة الأولى في كرواتيا في زغرب في 5 سبتمبر 2014 بين شريكين مثليين من الرجال. في غضون عام من تمرير القانون تم إجراء 80 شراكة حياة. بحلول نهاية عام 2016، ارتفع هذا الرقم إلى 174.

في شهر مايو 2016 ، نشر فخر زغرب أول دليل كرواتي للشركاء المثليين والأبوة والأمومة للمثليين وعائلاتهم باسم "لدينا عائلة!". وكان الغرض من هذا المنشور هو إعلام الشركاء المثليين الآباء من مجتمع المثليين ويحتوي على معلومات عن شراكة الحياة، وعن حقوق الشركاء المثليين وإمكانيات تخطيط الأبوة والأمومة المثليين في كرواتيا، وكذلك قصص الأبوة والأمومة الحقيقة المكتوبة على أساس تجربة الآباء المثليين الكروات. تم تمويل هذا المنشور من قبل الاتحاد الأوروبي وحكومة كرواتيا.

في كانون الأول/ديسمبر 2016 ، نشر علماء أنتونيا ماريشيتش ومارينا شتامبوك ومايا تاديتش فويتشيش وساندرا توليتش كتابًا بعنوان "أنا لست أما مثلية، أنا أم"، حيث عرضوا نتائج أبحاثهم حول موقع عائلات المثليين في كرواتيا، لأول مرة من هذا القبيل في البلاد. ويقدم نظرة ثاقبة لأنواع وخصائص المجتمعات الأسرية، ونوعية الأبوة والأمومة، والمناخ الأسري، ونوعية العلاقات، والتكيف النفسي الاجتماعي للأطفال، فضلا عن تجارب الوصم والتمييز والدعم في المجتمع الكرواتي المعاصر.

تقوم منظمة عائلات قوس قزح (بالكرواتية: Dugine obitelji) بجمع الأزواج والأفراد الذين لديهم أو يريد أن يكون لديهم أطفال. تم تنظيمها من قبل فخر زغرب في عام 2011 كمجموعة غير رسمية للدعم النفسي-الاجتماعي بقيادة أخصائيي علم النفس إسكرا بيجيتش وماتيا بوبوف. تم تسجيلها رسميا في وزارة الإدارة العامة في عام 2017. وفي عام 2018، جمعت حوالي 20 عائلة من المثليين مع الأطفال. في 18 يناير عام 2018، نشرت عائلات قوس قزح أول كتاب مصور يصور الشركاء المثليين مع أطفالهم في البلقان، تحت عنوان "عائلتي عائلة قوس قزح". ألّفه مايا جكفورك وإيفو شيغوتا، وصوّره بورنا نيكولا جيجلي. يصور هذا الكتاب صورًا مصغّرة من حياة طفلتَيْن آنا، ولديهما والدان، وصبي روكو، الذي لديه أمّان. كان الهدف من الكتاب هو تعزيز الاندماج الاجتماعي لأطفال الشركاء المثليين وتعزيز التسامح واحترام التنوع. وهو مخصص للأطفال في سن ما قبل المدرسة. طبعت الطبعة الأولى من 500 نسخة بدعم مالي من السفارة الفرنسية في كرواتيا ووزعت مجانا على المواطنين والمنظمات المهتمين. منذ توزيع الإصدار الأول بأكمله تقريبًا على الفور، بدأت المنظمة حملة تمويل جماعي مع نية لجمع الأموال لنشر 1000 نسخة مجانية جديدة باللغتين الكرواتية والإنجليزية، بالإضافة إلى 1000 نسخة من كتاب تلوين جديد. في أقل من 24 ساعة، تجاوزوا هدفين مستهدفين وحصلوا على أكثر من 7000 دولار من الهدف المبدئي البالغ 3000 دولار.

المصدر: wikipedia.org