اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تلك المعطيات دفعت مجموعة أبناء البجا لصياغة مُذكرتهم، وعرضها في صبيحة السادس والعشرون من يناير 2005، على حكومة ولاية البحر الاحمر، ممثلة في نائب الوالي، عثمان شوف، عبر موكب لم يخلو من هُتاف وإستعراض لقوى جماهيرية، وتسلّم شوف المذكرة ووعد بالرد عليها في ظرف (3) ليالٍ، عاشتها بورتسودان في حالة احتقان غير مسبوقة بفعل ماحوتها المذكرة من مطالب سياسية وتنموية، في مقدمتها الاعتراف بمؤتمر البجا في الخارج كممثل شرعي لشرق السودان، وضرورة التفاوض معه على هذا الأساس.
مساء الجمعة (28) يناير نشرت الحكومة قوى عسكرية مدججّة بالسلاح في مدينة بورتسودان، اعقبها إعلان لحالة الطوارئ، وعندما هم المحتجين في صبيحة التاسع والعشرون بالخروج للشارع لتجديد مطالبهم الواردة في المذكرة، كانت الحكومة قد احضرت قوات خاصة إضافية حطتّ رحالها في بورتسودان عبر طائرتان عسكريتان وصلتا من الخرطوم، تلقى قادتهما تعليمات مشددّة بضرورة قمع التظاهرة حال خروجها، فكانت الحصيلة (21) قتيلاً و(45) جريحاً واعتقال أكثر من (300) من المتظاهرين وملاحقة المئات.