English  

كتب عشر سنبلات يابسات

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عشرُ سُنبلاتٍ... يابسات (كتاب)


-لا يجب أن يخلو قلب الكاتب من غصة و من فرحٍ أكيد ،يجب أن يحمل كل المشاعر الممكنة للإنسان و التي يعيشها بطريقته الخاصة و بطقوسها الخاصة و لا ضير أبدا أن يراها من زاويته الضيقة ليكتبها لنا فتسعنا جميعا ،هذا هو دور الكاتب الحقيقي إنّه الكاتب الذي يضيّق علينا الخناق لنؤمن بحرفه كما نراه نحن و يكتبه هو ،وهذا ما جعل هذه الرواية تغوص بنا في أعماق الذات الانسانية ،و تسبر تغيراتها ليكون الألم و الأمل عاملان أساسيان لكل مُتغير في فصول الرواية.
-لقد هدفت الشخصية المحورية "الحكواتي" في الفصل الأول إلى ابتكار طريقة جديدة في نقل الحكايات وروايتها وهذا ما جعل نهايته شنيعة ولكن بطريقة ما عاشت حروفه و حكاويه. أما باقي فصول الرواية فهي مختلفة تماماً عن هذا الفصل الذي يمكننا تسميته بالافتتاحي .
- القصة باختصار هي قصة كل لاجئ، ولا ملجأ لنا من الوطن إلا إليه مهما بلغت قسوته ولكنها حقيقة تكلب الوصول إليه عُمراً كاملا في حياة الشاب" يوسف " الذي أفقدته الحرب الأهلية في الجزائر كل أحبائه بل و أفقدته نفسه، يوسف الأستاذ الجامعي ابن الأسرة النبيلة يجد نفسه طالبا للجوء بعدما تحول الاخوة كلهم لأعداء و تحولت الحياة بحد ذاتها في هذا البلد إلى كمين.
- يحاول يوسف التعايش ،يحاول جاهدا أن يتقبل هذا الوضع و أن يتأقلم معه ولكنه يكتشف أن عبث هذه الحرب المجهولة الأطراف سيُقفده عقله إن هو بالغ في تفاؤله ، حتى "أمل " والتي كانت مصدر كل بهجة في حياته لم تمنحه السند الذي كان بحاجته ليستطيع المُضي قُدما. لهذا يُقرر أن ينسحب و يستسلم فتكون الهجرة هي الحل الأخير.
- في طنجة يجرب "يوسف" الحياة كلاجئ و كغريب و ينظر لكل الذي مضى بعين الكاتب لا بعين الضحية ، وهذا ما يجعل هذه الرواية تخرج للنور .
- في النهاية، يختار العودة ،و يختار المصالحة، ولا يهمه أن يضع يده بيد من مزق جسد أخيه إلى أشلاء، ولكن هل حقا سيستطيع ؟؟ هذا ما سنترك للقارئ أن يعرفه أو بالأحرى أن يختاره في نهاية الفصل الأخير... قبل أن يحل الظلام .