ترك الفقيد ابنه بوعلام سندا لوالده يوسف الذي بدأت سنوات الدهر تعييه، ورأى في حماسة بوعلام وطموحه السند الذي سترتكز عليه العائلة في استمرار عمر مؤسستها. وبالفعل، كان ظن الجد في محله، إذ لم يمض وقت طويل حتى يعلن الابن رغبته في خوض تجربة إنتاج المشروبات الغازية التي لم تكن منتشرة آنذاك. ليبدأ في تجسيد الفكرة بمشروب أبيض أطلق عليه اسم ”حمود”. فشيد له مصنعا صغيرا في حي بلكور الشعبي، وهو نفس المشروب المعروف حاليا. وسرعان ما بدأ هذا المنتوج الجديد يعرف طريقه إلى أذواق العامة من أبناء العاصمة آنذاك، إلى أن ذاع صيته، بالشكل الذي دفع بالسلطات الاستعمارية إلى السماح لمشروب حمود بالمشاركة في معرض باريس العالمي المقام في سنة 1889 الذي أقيم بمناسبة إتمام إنجاز برج إيفل المشهور. وكانت المفاجأة أن حصل مشروب ”حمود” على الميدالية الذهبية كأحسن مشروب غازي في العالم، رغم المشاركة الواسعة لأبرز الماركات الأوروبية والعالمية في ذلك الوقت.
ولم يتوقف النجاح عند ذلك، فقد تمكّن ذات المشروب من حصد ما لا يقل عن 20 ميدالية ذهبية خارج المسابقات على مدى السنوات العشرين التي أعقبت ذلك. وبما أن مشروبات حمود بوعلام، التي عرفت مع مرور الوقت والسنوات، تنوعا وتطورا، كما توسع نشاطها بشكل ملحوظ بعد الإقبال المنقطع النظير عليها، كان لزاما على الابن بوعلام أن يجد مكانا أكبر، خاصة وأن المصنع القديم الضيق في حي بلكور لم يعد بمقدوره استيعاب حجم السمعة التي أضحت عليها مشروبات حمود بوعلام. فوقع الاختيار على قطعة أرضية بالمنطقة الصناعية الموازية لشارع حسيبة حاليا، أين تم بناء المصنع الكبير سنة 1921 وهو نفس المصنع الذي لا يزال قائما إلى اليوم.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل