English  

كتب عزبة الافندى

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عزبة الافندى (كتاب)


أحداث هذه الرواية مقتبسة من الواقع بجميع تفاصيلها كما وقعت بها لأشخاص عاشوا في هذا الزمن وما زال بعضهم على قيد الحياة مع بعض التغييرات في الأسماء والأدوار. تدور الأحداث في صعيد مصر وفي مجموعة من العزب الصغيرة المتلاصقة وسُمّيت نسبة إلى أشخاص أو أحداث جرت بها و(عزبة الأفندي) كانت تجاور (عزبة البيه) نسبة إلى ملكية البيه لها وهذا الأفندي التي سُميّت باسمه كان أحد الغرباء الذين استقرّوا بها وهو يعمل كاتباً في الدايرة التي يمتلكها البيه في العزبة المجاورة فحملت اسمه في البداية كسبيل للدعابة والسخرية فهو لا يملك فيها شبراً حتى التصق الاسم به وصارت (عزبة الأفندي) ملكية خاصة بدون سند.
وبحكم البُعد الجغرافي لتلك العِزَب عن المدينة فكانت تخلو من الدكاكين التي تبيع الأغراض اللازمة لتدبير احتياجاتهم فكان يقوم بهذا الدور مجموعة من الباعة الجائلين بمختلف أنواع الأصناف من الملبس والمأكل، فتجد (العطّار) و(بائع الملح والحلويات) و(بائعة الملابس) و(السّقا) و(بائع الأقمشة الرجالية) و(بائع المصنوعات المعدنية والأواني) وهكذا، جميعهم يطوفوا ويتجولوا في القرى والنجوع حاملين بضاعتهم على أكتافهم أو فوق دوابّهم ويشكّلون عنصراً أساسياً في تدبير لوازم واحتياجات سكان القرى ومتنفسًا لهم حتى يطّلعوا على الجديد ويواكبوا العصر، فكانت لهم نافذة على العالم الخارجي الذي انقطعوا عنه وشقّ عليهم الوصول إليه، وبطبيعة الحال لعدم توفَر السيولة النقدية يتحصّلون على الحبوب والغِلال من القمح والذرة وغالب ما يُزرَع في تلك البلاد ثمناً لتلك البضاعة والبيع يكون على أقساط أو في موسم الحصاد آخر العام وهؤلاء الباعة يصبحون جزءا من نسيج تلك المناطق ويألف بعضهم بعضا وتنشأ بينهم علاقات من الود والألفة.