اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
على أطلال المجد الزائف، يجلس الملك الأخير… لا تاج فوق رأسه سوى الغبار، و لا أمامه سوى مملكة من رماد . هنا، حيث انتهت الحكاية قبل أن تبدأ، و حيث تختلط الحقيقة بالوهم حتى يصير التمييز بينهما خيانة لأحدهما، يكتشف المرء أن العروش لا تُبنى على الذهب، بل على هشيم القلوب، و أن كل إمبراطورية، مهما سمت، تحمل في رحمها لحظة احتضارها . في هذا الفراغ المهيب، يصرخ السؤال الأبدي : أهو سقوط الإنسان الذي صنع الرماد، أم الرماد هو الذي صنع الإنسان ؟ إنه عرشٌ لا يورّث إلا الخواء، و حكمٌ لا يخلّد إلا العدم، و مسرحٌ أخير تؤدى عليه ملهاة الحياة و مأساة الموت في آنٍ واحد . من هنا تبدأ الرحلة… من عرشٍ لا يملك سوى رماده، و من ملكٍ لا يملك سوى ذاته .