اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان فرعون يملك مصر التي كان يعيش بها شعبان، أمَّةُ الأقباط وهم الذين كان منهم فرعون وبيدهم الحكم وملك مصر، وأمَّة بني إسرائيل الذين كان منهم نبيُّ الله موسى عليه السلام، حيث إنهم كانوا مهانين وعبارةً عن عبيد لفرعون وقومه.
وفي ذات ليلة رأى فرعون في منامه أن ناراً أقبلت من جهةِ بيت المقدس تحرق بيوت الأقباط في مصر، ولم تلمس هذه النار بني إسرائيل، فلما استيقظ خاف مما رأى في منامه، فجمع السَّحرةَ والكهنة ليسألهم عن تفسير ما رأى، فقالوا له إنّ غلاماً يولد من بني إسرائيل، يكون على يديه هلاك مُلك مصر، ويأخذ هو الملك، فعندها قرَّر فرعون قتل كل مولودٍ ذَكَر من بني إسرائيل.
فاستمرَّ فرعون بقتل أبناء بني إسرائيل، ونشر الجنود والقوابل ليحدِّدوا من كانت حبلى في بني إسرائيل، حتى إذا وضعت جاؤوا وقتلوا الغلام من أول يوم، وإن كانت بنتاً تركوها ولم يلمسوها، وبعد فترةٍ من هذا العمل الرهيب، جاء الأقباط إلى فرعون يشكون قلَّة الرجال في بني إسرائيل، لأن الولدان يُقتلون والكبار يموتون، فخافوا ألا يبقى رجال يقومون بالأعمال الصعبة والبدنيَّة في بني إسرائيل، فأصدر فرعون قراراً بأن يُقتل الأطفال في عام، ويُتركوا في عامٍ آخر.