اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد وضع الله تبارك وتعالى قاعدة للتفاضل بين الناس وهذه القاعدة لا تعتمد على شىء سوى تقوى الله عز وجل؛ قال تعالى:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} . وجاء فى سفر المزامير:" طُوبَى لِكُلِّ مَنْ يَتَّقِي الرَّبَّ، وَيَسْلُكُ فِي طُرُقِهِ" . وقد رفع الله مقام المتقين وأعلن محبته للمتقين فى غير موضع من كتابه الكريم؛ يقول سبحانه:{.... إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} . ويقول عز اسمه:{.... وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} . ويقول جل ثناؤه:{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} . وقال صلى الله عليه وآله وسلم:(من سرَّه أن يكون أكرم الناس فليتَّق الله) . وجاء فى سفر سيراخ:"من اتقى الْرَّبَّ لا يُلْقِىَ ضَرّا بَلْ عِنْدَ الْتَّجْرِبَةِ يَحْفَظُهُ الْرَّبُّ وَ يُنْجِيْهِ مِنَ الْشُّرُوْرِ" . وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( إن اللّه لاينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) . وجاء فى سفر صموئيل الأول: " فَقَالَ الرَّبُّ لِصَمُوئِيلَ: "لاَ تَنْظُرْ إِلَى مَنْظَرِهِ وَطُولِ قَامَتِهِ لأَنِّي قَدْ رَفَضْتُهُ. لأَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَنْظُرُ الإِنْسَانُ. لأَنَّ الإِنْسَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْعَيْنَيْنِ، وَأَمَّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْقَلْبِ" .
لابد أن يكون الرب حاضرا فى كل عمل نقوم به وإلا سيكون مردود العمل فى الدنيا فقط، ولا يكون له أى مردود فى الآخرة، يقول جل ثناؤه:{ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124)} .