اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الكتاب هو رواية تاريخية تتناول جوانب من حياة الصحابي عثمان بن عفان منذ توليه الخلافة حتى استشهاده. شخصيات الرواية حقيقية ومعروفة. أما أحداثها ووقائعها فقد أخذها الكاتب من مصادره وصاغها بأسلوب مشوق.
إشكالية الكتابة في هذا الموضوع تتأتى من أن المؤرخين الاسلاميين انقسموا قسمين: فهناك من قدس الصحابة وكتب عنهم كتابة المحب والتابع والعاشق فنزهه من كل شائبة. وقسم آخر غمطه حقه وأهمله او حتى تعرض اليه بالنقد الجارح. وأصل الخلاف معروف.
ومن هنا صعوبة تناول شهادة عثمان بموضوعية وحيادية. أما الجانب الفني والتقني للرواية فتولته «كاميرا» المؤلف بعناية وحرفية حيث صور المشاهد من جوانبها المختلفة ورصد التفاصيل بدقائقها ورسم الشخصيات بملامحها.
من الرواية عن لسان الخليفة عثمان:
«من رأى عهداً للحب والحنو والمساعدة مثل عهدي؟ اسألوا الأباطرة الذين رحلوا ووسعوا المقابر، اسألوا الغاضبين الذين قُتلوا! انظروا العاصمة التي تخلو من الحرس والشرطة والمشعوذين والمخبرين والشحاذين! ولكن بعض النفوس الصغيرة لا تحبني، يريد لكل هؤلاء الفقراء أن يزهدوا في الدنيا بل لا بد أن يفرحوا ويأكلوا في الموائد العامرة، وينتشوا بالحياة!.»
«الكهلُ الحاكمُ الآمر لا يعرفُ الكراهية ولا الغضب، والحكم يريدُ سوطاً وحبساً، الحُكمُ لا يحب الوجه البشوش، واليد ذات العطاء، بل يريدُ سيوفاً وطواحين تطحن العظام كما يزعمون!»
❊❊❊❊
«هذا هو طبعي، لم أعرف القسوة..
الحكمُ يتحول إلى مستنقعٍ من دم..
وأنا أُريد حديقةً غناء يضحكُ فيها الصغار!
لا أعرفُ أن أرفع السوط أو أضرب بكفي.
من رأى عهداً للحب والحنو والمساعدة مثل عهدي؟!
اسألوا الأباطرة الذين رحلوا ووسعوا المقابر، اسألوا الغاضبين الذين قُتلوا!
انظروا العاصمة التي تخلوا من الحرس والشرطة والمشعوذين والمخبرين والشحاذين!
ولكن بعض النفوس الصغيرة لا تحبني، يريدون لكل هؤلاء الفقراء أن يزهدوا
في الدنيا، بل لا بد لهم أن يفرحوا ويأكلوا في الموائد العامرة، وينتشوا بالحياة!»