اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نشأ عثمان بن عفان رضي الله عنه في مسقط رأسه وترعرع فيها، وتضاربت الأقوال حول مكان ولادته فقيل بأنّه في مكة المكرمة، وقيل إنّه في الطائف، عاش بترف وغنى في الجاهلية قبل مجيء الإسلام، وكان محبوباً من قبل قومه، وكان حكيماً عاقلاً، وشُهد له بأنه لم ينحنِ ولم يسجد لأي صنم قبل إسلامه، ولم يذق طعم الخمر أيضاً.
اشتهر بعلمه الواسع بالأنساب والأمثال وأخبار الأيام، وسكن إلى أقوام من غير العرب أيضاً، وأولى التجارة اهتماماً خاصاً وكان والده تاجراً مشهوراً، وأسلمت أمه خلال تولي زمام الخلافة وتوفيت أيضاً خلال ذلك الوقت، أما والده فقد توفّي قبل مجيء الإسلام.
شّد عثمان بن عفان الرحال إلى أرض الحبشة مهاجراً حفاظاً على إسلامه، ولحق به المهاجرون من مكة المكرمة إلى الحبشة، كما كان في صفوف المهاجرين إلى المدينة المنورة، وحظي ابن عفان بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لكرمه واتصافه بالخلق الحسن، وجهاده بالمال والنفس معاً، فقد قدّم الكثير من المال للمسلمين والمؤمنين لنصرتهم.
بايع المسلمون ابن عفّان في السنة الثالثة والعشرين للهجرة بعد وفاة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنهم جميعاً، وتولى أمور الولاية وزمامها لمدة اثني عشر عاماً، وشهد عصر خلافته أحداثاً تاريخية من أهمها جمع القرآن الكريم في مصحف واحد، وتوسعة المسجد النبوي والحرام، وكما شهدت عهده فتوحات إسلامية لعدّة بلدان فاتسعت رقعة الدولة الإسلامية، ومنها إفريقيا، وقبرص، وأرمينيا، وخراسان، وكرمان، كما أنشئ في عهده أول أسطول بحري إسلامي لغايات حماية المسلمين من هجمات البيزنطيين.