اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ما إن بويع أحمد الذهبي حتى زاد جند البخاري في الراتب خمسين ألفاَ. وكان مساعفاً لهم وليس له من السلطة إلا الاسم، لا يقطع أمراً إلا بما يأمرونه به. ولقب بالذهبي لكثرة ما كان ينفق من بيت المال على جيش عبيد البخاري بدون حساب. وكان هؤلاء هم الذين يتولون الحكم عمليا بعد وفاة المولى إسماعيل، بينما كان الذهبي في الصورة الظاهرية فقط، بعدما اختاروه هم بأنفسهم بين جميع أولاد المولى إسماعيل بعد وفاته.
قام السلطان عبد الملك بن إسماعيل بتقليص رواتب جنود البخاري. ولم يكن تقليص رواتب عبيد البخاري سوى مقدمة في سياسة مولاي عبد الملك الرامية إلى التخلي، في نهاية الأمر، عن خدماتهم. وفي هذا الصدد كتب الناصري أن مولاي عبد الملك
. أراد عبد الملك أن يجردهم مما اغتصبوه، بل وأن ينشئ جيشاً جديداً بدلاً منهم. وبدأ جيش العبيد يتضايق من عبد الملك بعد أن أمسك يده عن العطاء، بعكس ما تعودوه مع الذهبي، وتخوفهم من حل جيش البخار، ففكروا في خلعه ومبايعة أحمد الذهبي مجددا. وبعد مواجهة عسكرية بين جيش عبد الملك وجيش البخاري هزم فيها السلطان عبد الملك.
بعد أن تولى محمد الثالث مقاليد الحكم عاد معه الهدوء والاستقرار إلى البلاد، بعد ان استفاد من أخطاء والده عبد الله بن إسماعيل، وقرر الاستقرار بعيدا عن مدينة مكناس التي يسيطر عليها عبيد البخاري وفاس التي يسيطر عليها جيش الودايا، وقرر الاستقرار بالجنوب في مدينة مراكش، لكن محاربة قبائل الرحامنة له جعلته يتجه نحو مدينة آسفي التي استطاع أن ينمي التجارة فيها، ويرسي أركان دولته ببلاد المغرب الأقصى كلها.