English  

كتب عبد الغني الميداني

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عبد الغني الميداني (معلومة)


عبد الغني الغنيمي الميداني (1222هـ - 1298هـ = 1807م - 1881م) هو فقيه حنفي أصولي. ولد وتوفي بدمشق، وأخذ عن ابن عابدين صاحب رد المحتار على الدر المختار، وأخذ عنه طاهر الجزائري، وساعد على تهدئة الحالة في حوادث الشام سنة 1860م.

اسمه

هو الإمام الفقيه الزاهد، العارف بالله تعالى الشيخ عبد الغني بن طالب بن حمادة بن إبراهيم بن سليمان الغنيمي، الدمشقي، الحنفي، الشهير بالميداني.

مولده

ولد بدمشق الشام في حي الميدان سنة 1222هـ، الموافق لسنة 1807م.

نشأته

نشأ في حي الميدان بدمشق، وربي في حِجْرِ والده في جو عامر بالعلم والورع والتقوى، ثم قرأ القرآن بعد سن التمييز، وعكف بعد ذلك على طلب العلم الشريف بكل جد واجتهاد.

طلبه للعلم

بعد تمييزه بقليل وقراءته القرآن الكريم، قرأ على الشيخ عمر أفندي المجتهد، وعلى الشيخ سعيد الحلبي، وعلى الشيخ عبد الغني السقطي، وعلى العلامة ابن عابدين، وعلى الشيخ عبد الرحمن الكزبري، وعلى الشيخ حسن البيطار، ولازمه ملازمة تامة، وكان يكثر المديح في حقه، ولما طلب منه الإجازة حضرة السيد سلمان أفندي القادري نقيب بغداد كتب له بها أسماء مشايخه الذين تخرَّج عليهم، ولما ذكر الشيخ حسن البيطار قال: وكان جل انتفاعي به.

مصنفاته

له مؤلفات كثيرة من أهمها:

    كان له في الشعر باع، وقد نظم قصائد أشهرها تلك التي مدح فيها جناب شيخه العالم الرباني الشيخ حسن البيطار التي مطلعها:

    ومن ذلك قوله في مدح الرسول محمد :

    إلى أن قال:

    مناقبه

    أجل مناقبه مساعدتُه للأمير عبد القادر الجزائري في حادثة الستين التي وقعت في سنة 1277هـ الموافق لعام 1860م، وكادت تودي بحياة كثير من نصارى الشام، وكان له كبير الفضل مع الأمير عبد القادر وبعض علماء العصر في إخماد هذه الفتنة.

    ثناء العلماء عليه

    كان محلَّ ثناءٍ عظيم في حياته وبعد مماته، قال العلامة الشيخ عبد الرزاق البيطار في وصفه:

    «بحر علم لا يُدرك غوره، وفلك فضل على قطب المعارف دوره، لم يقنع بالمجاز عن الحقيقة، حتى تبوأ البحبوحة من تلك الحديقة. ولديه من المعلومات ما يشق على القلم حشره، ويتعسر على الألسنة نشره، وتأليفاته التي يحق لرائيها أن ينافس بها ويفاخر، محشوة من الفوائد بما يعقل الأفكار ويقيد الخواطر.»

    وقال العلامة الشيخ محمد سعيد الباني في معرِضِ كلامه عن شيخه الشيخ طاهر الجزائري:

    «وكثيراً ما سمعت الفقيدَ – الشيخ طاهر الجزائري تلميذ الغنيمي – يطريه – أي الغنيمي – ويثني عليه بأنه من العلماء المحققين الواقفين على لباب الشريعة وأسرارها، وأخبرني أنه حينما حضر عنده التلويح للسعد التفتازاني على توضيح التنقيح لصدر الشريعة في أصول الفقه، وجد منه تحقيقاً يُعرب عن غزارة علمه وارتقاء فكره، غير أنه كان يؤثر الخمول على حب الشهرة والظهور، فلا يرغب في المناقشة والتفصح في المجالس الحافلة، ولكنه إذا سئل على انفراد عن عويصات المسائل تجد منه حَلَّالَ المعضلات وكشافَ الأستار عن الأسرار، فلزمه الفقيرُ وتلقى عنه ما تلقى حتى تخرَّج به.»

    وقال العلامة الشيخ محمد أديب تقي الدين الحصني في وصفه:

    «له مؤلفات كثيرة: منها شرح عقيدة الطحاوي، ومن النادر وجودها، وبالجملة فإنه كان من جهابذة العلماء المحققين، والفقهاء الورعين المخلصين لا يمل عن الإفادة ولا يستنكف عن الاستفادة، صفاته النصيحة والإرشاد إلى الخلق، وعدم الالتفات إلى ما في أيديهم، له ولع في إعمار المساجد والمعابد، وزيارة المشاهد والمعاهد، وملازمة الأذكار ومخالطة الفقراء والمساكين، تردد إلى الحجاز مراراً وأخذ عن علمائها، وقد أدركتُه وزرتُه مع والدي رحمه الله تعالى في داره.»

    وقال الأستاذ محمد كرد علي في معرض كلامه عن شيخه الشيخ طاهر الجزائري:

    «ثم اتصل بعالم عصره الشيخ عبد الغني الميداني الغنيمي الفقيه الأصولي النظار، وكان واسع المادة في العلوم الإسلامية – أي الشيخ الغنيمي – بعيد النظر، وهو الذي حال بإرشاده في حادثة سنة 1860م بدمشق دون تعدي فتيان المسلمين على جيرانهم المسيحيين في محلته، فأنقذ بجميل وعظه وحسن تأثيره بضعة ألوف من القتل، وكان الشيخ الميداني على جانب عظيم من التقوى والورع يمثل صورة من صور السلف الصالح، فطبع الشيخ طاهر بطابعه، وأنشأه على أصح الأصول العلمية الدينية، وكانت دروسه دروساً صافية المشارب يرمي فيها إلى الرجوع بالشريعة إلى أصولها والأخذ من آدابها بلبابها.»

    وقال عنه الشيخ محمد جميل الشطي الحنبلي الشاذلي:

    «كان ذا زهد وتقوى، وعبادة في السر والنجوى، وهمة عالية، ومروءة سامية، ولسان على الذِّكْرِ دائب، وشهرة سارت في المشارق والمغارب، ثم قال: وكان للمترجَم خيراتٌ حسنة ومساعٍ مستحسنة، وقد جدد عمارة الجامع الذي بجانب داره في الميدان في محلة ساحة السخانة بالميدان، وأنشأ له منارة عظيمة، واتسع جاهه، وكثر في الناس ثناؤه، وخالطت هيبته القلوب، ونال أجلَّ مطلوب ومرغوب، إلى غير ذلك.»

    وفاته

    توفي رابع ربيع الأول سنة ألف ومائتين وثمان وتسعين (1298هـ) ولقد صلي عليه في جامع الدقاق بإمامة ولده الفاضل الشيخ إسماعيل، قدّمه للإمامة العلامةُ الفاضل الشيخ محمد بن مصطفى الطنطاوي، وكان لجنازته مشهدٌ قد غصّ له واسعُ الطريق، ودفن في تربة باب الله في أسفل التربة الوسطى من جهة الشرق.

المصدر: wikipedia.org