English  

كتب عبد الرحمن في العهد النبوي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عبد الرحمن في العهد النبوي (معلومة)


شهد عبد الرّحمن بن عوف غزوة بدر وأحد والخندق وبيعة الرضوان وفتح مكة والمشاهد كلّها مع النبي، يقول سعيد بن جبير: «كان مقام أَبي بكر وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد، كانوا أَمام رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في القتال ووراءَه في الصلاة»، كما كان عبد الرحمن ممن يُفتى على عَهْد النبي، وكان كثير الصدقات والنفقات على الجهاد في العهد النبوي، حيث تصدّق بشطر ماله، ثم تصدق بأربعين ألف دينار، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله وخمسمائة راحلة، وكان أكثر ماله من التجارة وقيل: إنه أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدًا.

ولمَّا شهد عبد الرحمن غزوة أحد كان ممن ثَبت حين ولى النّاس، وأُصيب عبد الرحمن في غزوة أحد فانكسرت مقدمة أسنانه، وجُرِح عشرين جراحة، بعضها في رجله، فكان فيه عرج بسبب ذلك. في شعبان عام 5 هـ؛ بعث النبي عبد الرحمن بن عوف على رأس سرية إلى دومة الجندل ليقاتل بني كلب بعدما فروا من المواجهة، وأمره أن يتزوج ابنة ملكهم إذا فتح الله عليه، فقال له: «هكذا فاعتم يا ابْن عوف اغد باسم اللَّه، فجاهد فِي سبيل اللَّه تقاتل من كفر بالله، إِذَا لقيت شرفا فكبر، وإذا ظهرت فهلل، وإذا هبطت فاحمد واستغفر، وأكثر من ذكري عسى أن يفتح بين يديك، فإن فتح عَلَى يديك فتزوج بنت ملكهم.» فأخذ عبد الرحمن اللواء، سار عبد الرحمن بجيشه وكانوا 700 رجل حتى قدم دومة الجندل فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام، فأسلم ملكهم الأصبغ بْن ثعلبة في اليوم الثالث، وأسلم معه ناس كثير من قومه، وأقام عبد الرحمن بقيتهم بالجزية، وتزوج عبد الرحمن ابنته تماضر بنت الأصبغ، ثم قدم بها المدينة، فكانت أول كلبية يتزوجها قرشي، وأنجب منها الفقيه أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.

وشهد عبد الرحمن فتح مكة، فأرسل النبي خالد بن الوليد إِلى بني جَذِيمة بعد فتح مكة، فقتل فيهم خالدٌ خَطَاءً، فودى النبي القتلى، وأَعطاهم ثمن ما أُخِذ منهم. وكان بنو جذيمة قد قتلوا في الجاهلية عوف بن عبد عوف والد عبد الرحمن بن عوف، وقتلوا الفاكه بن المغيرة، عَمَّ خالد، فقال له عبد الرحمن: «إِنما قتلتهم لأَنهم قتلوا عمك.» وقال: خالد: «إِنما قتلوا أَباك.» وأَغلظ في القول، فقال النبي: «لا تسُبُّوا أحدًا من أصحابي. فإنَّ أحدَكم لو أنفق مثلَ أُحُدٍ ذهبًا، ما أدرك مُدَّ أحدِهم ولا نَصِيفَه». ثم شهد عبد الرحمن غزوة تبوك، وصلى النبي وراء عبد الرحمن صلاة الفجر في هذه الغزوة، فعن المغيرة بن شعبة:

المصدر: wikipedia.org