اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يمكن تعريف الدمل (بالإنجليزية: Boil) على أنّه عدوى جلدية أو التهاب جلدي يبدأ من بصيلات الشعر أو إحدى الغدد الدهنية بحيث يظهر هذا الالتهاب على هيئة تورم أحمر اللون، بحيث يشعر المصاب كأنّه كتلة صغيرة تحت الجلد، ثم يتحوّل إلى قيحٍ متجمع تحت الجلد، فتبدو بلون أبيض، وذلك بعد مرور أربعة إلى سبعة أيام، وتعدّ مناطق الوجه، والعنق، والإبط، والكتفين، والأرداف؛ المناطق الأكثر شيوعًا لظهور الدمامل، وفي حال ظهور الدمل على الجفن فإنّه يُعرف باسم الودقة أو شحاذ العين (بالإنجليزية: Stye)، أمّا مصطلح الجمرة أو الخرّاج (بالإنجليزية: Carbuncle) فيستخدم للتعبير عن الدمامل التي تظهر على هيئة مجموعة وتتميز بكونها أكثر خطورة من الدمل المنفرد.
توجد بكتيريا الجلد الشائعة بشكل طبيعي غير ضارّ على جلد الأطفال، والمتمثلة ببكتيريا المكورات العنقودية (بالإنجليزية: Staphylococcus) والبكتريا العُقدية (بالإنجليزية: Streptococcus)، ومع هذا فإنّها السبب الرئيسي لتكوّن الدمامل؛ فعند تعرّض سطح الجلد للخدش، أو عندما تُصبح البكتيريا عدوانية بشكل أكبر وقادرة على خرق النظام الدفاعي للجسم فإنّها قد تُسبب الدمامل التي تظهر خلال محاولة الجسم في الدفاع ومنع انتشار العدوى، حيث تجتمع البكتيريا وخلايا الدم البيضاء والأنسجة الميتة في بقعة واحدة مشكلة الدمّل، ويعدّ الاتصال المباشر بالقيح الخارج من الدمل أو بكتيريا الجلد إحدى طرق انتقال عدوى الدمامل، أما الأسطح والأجسام الملوثة فإنّها تنقل العدوى بدرجة أقلّ.
كما ذكرنا سابقًا أنّ ظهور الدمل يبدأ بتكون تورم أحمر اللون في الجلد، وعادةً ما يتراوح حجمه بين 1-2 سم، ويتميّز بكونه مؤلمًا حتى وإن لم يتمّ لمسه، ومع مرور الوقت يزداد التورم والاحمرار والألم ويبدأ القيح بالتكون، وبعد مرور سبعة أيّام تقريبًا يُصبح مركز الدمل ناعمًا وطريًّا نتيجة امتلائه بالقيح والصديد، وعندما يصل القيح إلى رأس الدمل فإنّه يكون بثرةً كبيرة على سطح الجلد قد تنفجر من تلقاء نفسها بشكل طبيعي، أو تحتاج إلى فتقها وفتحها بمساعدة الطبيب تحت ظروف طبية معقمة، وبعد انفجارها يتلاشى الألم ويبدأ الدمل بالتعافي بشكل سريع، ومن الجدير ذكرهُ أنّ الدمامل قد تتكون على سطح الجلد أو تحته، أو في الأسنان، أو حتى في أعماق الجسم، وأما الأعراض الأخرى التي ترافق ظهور الدمامل عند الأطفال فتشمل ما يلي:
يتمّ تشخيص إصابة الطفل بالدمل من قبل الطبيب بالاعتماد على السيرة المرضية للطفل، ونتائج الفحص السريري، وزراعة عينة من القيح الخارج من الدمل في ظروف ملائمة للنمو داخل المختبر، وذلك لتحديد البكتيريا المُسببة للدمل، وبناء على ذلك يُشخص الطبيب الحالة تشخيصًا دقيقًا ويصف المضاد الحيوي المناسب لعلاج الحالة المرضية.
تجدر مراجعة الطبيب في حال ظهور دمّل عند الطفل، ويُقرر الطبيب آنذاك فيما إن كان الطفل بحاجة لعلاج معين، وذلك بعد اخذه بعين الاعتبار عوامل عدة، منها: عمر الطفل، وصحته العامة، ومدى خطورة الحالة، والسيرة المرضية، ومدى ملاءمة الدواء أو الإجراء الذي يُفكر الطبيب بإجرائه للطفل، ومدى قدرة الطفل على تحمله، إضافة إلى أخذ بعين الاعتبار تنبؤاته حول تطور الحالة المرضية أو مسار الخطة العلاجية، ويهتم كذلك لرأي الوالدين، ونتائج المسحة المخبرية، وفيما إن كانت البكتيريا قد انتشرت في مجرى الدم.
ويُشار إلى أنّ معظم الدمامل التي تظهر لدى الأطفال يمكن علاجها منزليًّا، وذلك من خلال اتباع مجموعة من التدابير التي سيأتي بيانها، ومع ذلك تجدر مراجعة الطبيب لوصف المضاد الحيوي المناسب والتأكد من أنّ الخطوات المتبعة في العلاج سليمة وفعالة: