اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الشباب هم عماد المجتمع وركنه المتين، وهم القوة التي يُعتمد عليها في الشدائد والملمات، فلولا الشباب لساد مجتمعاتنا الهرم والضعف، فهم عنصر القوة والإنتاج فيها، وفي نواصيهم يعقد الأمل لِمستقبل تملؤه روح العزيمة والنشاط والحيوية، وبفضل سواعدهم الفتية يمخر مركب الأوطان عباب أمواج الحياة الصعبة، فينجح في الوصول إلى برّ النجاة والفلاح.
لا شك بأن عنصر الشباب في المجتمعات عنصر شديد الأهمية، لذلك يدرك أعداء الأمة أن نجاح هذا العنصر هو نجاح للأمة بأسرها، فيركزون حملاتهم للنيل من أخلاقهم باستمرار، بتزيين الباطل لهم، وحثّهم على اقتراف المعاصي والآثام، فيبتعدون عن المنهج السليم والطريق القويم في التربية والإعداد، ويقعون في فخّ الانحراف المدمّر لقدراتهم وأخلاقياتهم.
إن الناظر في مجتمعاتنا لَيدرك ازدياد ظاهرة انحراف الشباب بشكل مخيف، ولا شك بأنّ هذه الظاهرة لها جوانب متعددة، ولعل أبرزها الانحراف الأخلاقي، حينما ترى ازدياد نسبة الشباب الذي يتعاطون المواد الممنوعة التي تدمر عقولهم، مثل المخدرات والكحول وغير ذلك، كما نرى تزايداً مطرداً في جرائم الشرف والاغتصاب، وهتك العرض، والتحرش، والعلاقات المحرّمة بين الشباب، ومن جوانب انحراف الشباب التي لا تقل خطورة عن الجانب الأخلاقي، انحرافُهم من الناحية العقائدية عن دينهم.
إنّ انحراف الشباب له أسبابه بلا شك، ونذكر منها:
لا شك بأنّ الجميع مسؤول عن القضاء على ظاهرة انحراف الشباب، فعلى الأسَر تربية أبنائها على القيم والمثل وتعاليم الشريعة الإسلامية، كما أن على الدولة رعاية الشباب وتأهيلهم وتربيتهم والقضاء على الأسباب التي تؤدي إلى انحرافِهم، وتوفير الفرص المناسبة لهم للعمل والإنتاج.