اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم تكن كلماتي تنال القبول يوماً، كانت تُرفض من أوّل النّظرات، فهم أيضاً في حلقاتِ اللّجان يعتمدون على المقارنة للحكم على مولودي الإبداعي، كان من الأسهلِ أن أقوم بالالتحاق بالمدرسة الكلاسيكيّة في الكتابة وفي الرّواية بالأخص، عندها سننال القبول وتزهر الحياة، ولكنّني سأكون لستُ أنا وسأفقد بُعد الحرّيّة الذي عملت على إطلاق سراحه من عقدِ المجتمع، ولن أكتب خاطري إذا امتثلت لتيّار يقيّدني، لذلك واصلت التّمرّد من أجل التّفرّد بقلمٍ خاص، تعلّمت ألّا أستسلم وأن ليس لي الحقّ في العجز من خلال قصّة الكاتب الفرنسي (جان دومينيك بوبي) الذي لا يتحرّك ولا يتكلّم بسبب جلطة أصابته أبقت له حركة جفن العين اليسرى وبعض السّمع، لكنّه في هذه المعاناة كتبَ رواية من خلال رمشاتِ عينه اليسرى التي بقي يتحكّم فيها، في كلِّ مرّة تقوم مساعدته بنطق الحروف بالقربِ من مسمعه وكلِّ رمشة عين تعني الموافقة حتى كتبتُ الرّواية، لهذا لا أنا ولا غيري ولا أنت لك الحق والعذر لأن تعجز، فقط حاول دون انقطاع وبتغيير الاستراتيجيّة.