English  

كتب طبيعة الحب عند الفلاسفة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

طبيعة الحب عند الفلاسفة (معلومة)


إنّ أيّ مناقشة فلسفيّة حول الحُبّ تبدأ بالحديث عن طبيعته؛ فقد رأى بعض الفلاسفة أن الحُبّ لا يمكن التعبير عنه منطقياً أو إدراكه بالعقل، أمّا النُّقاد لهذه النظرية فرأوا أن الحُبّ يمكن التعبير عنه، فهو إخراج الإنسان لمشاعره التي تتحدى العقل. لم يتمّ الاعتراف بمصطلح الحبّ أساساً في بعض اللغات، مثل: لغة البابوا، لكن كانت له عدّة مفاهيم ومصطلحات في لغات عديدة؛ ففي اللغة الإنجليزية يُعبّر عن الحُبّ بكلمة (love)، وتم اشتقاقها من الكلمة السنسكريتية (lubh) التي تعني الرغبة، وفي اللغة اليونانية يُعبّر عن الحُبّ بعدة مصطلحات، مثل: إيروس (باليونانيّة: Eros)، وفيليا (باليونانيّة: Philia) وأجابيه (باليونانيّة: Agape).


يُستخدَم مصطلح إيروس عادةً للإشارة إلى الحُبّ الذي يشكّل رغبةً عارمةً بشيء ما، أو ما يعبّر عن الرغبة العاطفية، وعادةً ما يُشار إلى هذه الرغبة بأنها الرغبة الجنسية، أمّا عند أفلاطون وسقراط فيُشار بكلمة إيروس إلى الرغبة التي تسعى نحو الجمال الحقيقي؛ حيث يرى أفلاطون وسقراط أنّ الحُبّ الذي يتولد ويسعى إلى الجمال هو حُبّ باقٍ ما بقي الإنسان، ويرى ليديل أنّ إيروس نوع من الرغبة العاطفية، التي تتعلق بالرغبة الجنسية عادةً، في حين يصف نيغرين إيروس بأنّها كلمة تعبر عن حُبّ الرغبة بشيء ما، وهي كلمة تتمركز حول الذات الإنسانية، أمّا سوبل فيرى أنّ إيروس تصف الأنانية، وهي كلمة بعيدة عن الجنس، كما وصف الحبّ الإيروسكي بمعنى أن تحبّ شيئاً؛ أي أن تستجيب لرغباته، أمّا مصطلح فيليا عند اليونان فهو ما يشتمل على الولاء والتقدير للآخرين.


ولم يقتصر مفهوم فيليا عند اليونان على الولاء والتقدير للأصدقاء فقط، وإنّما على الولاء للأسرة والمجتمع بل والعمل أيضاً، ويرى أرسطو أن مصطلح فيليا يعبّر عن الدافعية والتحفيز، كما يعبّر عن فيليا بأنّها تشارك الأصدقاء في أمورهم وتصرفاتهم، وبأنّهم لا يملكون الضغائن والأحقاد تجاه بعضهم البعض، كما أنّهم يعجبون بعضهم البعض، فلا تنبثق فيليا من العدوانيّين، والثرثارين والظالمين، وقد رأى ليديل أنّ فيليا تعبر عن المودة والحميميّة تجاه الأصدقاء، وأفراد العائلة، والشركاء في التجارة أيضاً، أمّا مصطلح أجابيه فيشير إلى حبّ الله للإنسان وحبّ الإنسان لله، ويمتد ليشمل حبّ البشر لبعضهم البعض، ويمكن القول إنّ لفظة أجابيه تسعى إلى الحبّ الكامل أو الحبّ المثالي، وفي التقاليد اليهوديّة والمسيحيّة تم التعبير عن أجابيه بأنه على الإنسان أن يحبّ الرب من كلّ قلبه، وبكلّ روحه، وبكلّ ما بوسعه أن يبذله من تفانٍ مُطلق.


المصدر: mawdoo3.com