اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
صندوق العجائب (بالفرنسية: La Boîte à merveilles) هي رواية و سيرة ذاتية للكاتب المغربي أحمد السفريوي، والذي كتبها في سنة 1954.
يتكلم الحاكي عن وحدته التي يحس بكل ثقلها، ويصف منزل العرافة والطقوس التي كانت تقوم بها هذه الأخيرة مرة في الشهر.ويوضح لنا الكاتب بعض مشاكله وانعزاله عن العالم الخارجي ويفكر في همومه.
يتحدث الحاكي عن يوم الثلاثاء، اليوم المشئوم لكل أطفال المسجد، بحيث كان مخصصا لاستعراض كل ما حفظوه من القرآن، نظرات "الفقيه" في هذا اليوم مخيفة ولا توحي بأي حنان ولا شفقة، و يتحدث عن الحالة المرضية التي وجد عليها أمه عند عودته من المسجد، وزيارة الجارة لالة عائشة التي أقنعتها بعد بدل جهد كبير بالذهاب معها إلى سيدي علي بوغالب رفقة إبنها سيد محمد (الحاكي) لتزيل الشؤم والمرض و حسد الناس منها ومن أسرتها، ظل سيدي محمد يروي لنا تصرفات المراءتين داخل المنزل و خارجه، عند وصلهما و تبركهما ببركة الشريف خرج سيدي محمد ليبتعد عن صياح النساء في "الزاوية " فأصابه أحد القطط بجرح بواسطة مخالبها عند اقترابه منها (...) ، عند وصوله إلى البيت هو و أمه جعلته ينام، في الصباح قال والده (عبد السلام) لأمه (زوبيدة) عدم إرساله إلى المسجد لأنه لم يستعد صحته، فبدئ يصف لنا تصرفات أمه و الجارات و توبيخ رحمة لإبنتها التي تبلل الفراش كل يوم، و كذالك وصفه لحالتهم المادية المزدهرة وعن إدريس الفظ عامل أبيه ومجيئه للبيت مرتين في اليوم مرة في الصباح لكي يشتري الحاجيات اليومية و المرة الثانية كي يبحث عن وجبة الغذاء الخاصة بمديره، و إعطاء رحمة لسيدي محمد قطعة زجاجية التي أضافها إلى صندوق العجائب الخاص به.
يبدأ الحاكي بوصف دقيق لما يحدث في المسجد. وطلبت الأم من زوجها أن يشتري لها قنديلا (لامبا) لأن "فاطمة البزيوية" (الجيران) اقتنت واحدا، مؤكدة أنه لم يعد هناك أحد يستعمل الشمع، الشيء الذي قام به أبوه في الغد بحيث فوجئ الطفل بعد عودته من المسجد بقنديل معلق في بيتهم. بعد ذلك، يسرد لنا الحاكي ذكرى احتفال "زينب" (بنت رحمة).
وصف الكاتب بداية الربيع، الذي يعتبر يوم الغيبة والإشاعات والثرثرة بالنسبة للمرأتين، وكان يوم اللعب مع أطفال الجيران بالنسبة للحاكي.
يحكي كيف كانت لالة زبيدة تسرد مشاكل وأحزان لالة عيشة لكل الجارات، وكلما حكت لإحداهن تطلب منها أن تحافظ على السر ثم تنتقل إلى الأخرى لتحكي لها وتطلب منها نفس الطلب.
يحكي كيف رافق أمه إلى "القيسارية" من أجل اقتناء ملابس جديدة بمناسبة عاشوراء. بعد عودته إلى المنزل تشاجر مع الطفلة زينب.
يوما قبل عاشوراء، قامت النساء باشتراء البنادير و"سيدي محمد" مزمارا. بعدما شارك كعادته في التحضيرات اليومية في المسجد، رافق أباه عند الحلاق وهناك سمع حديث الكبار بدون أن يعير لذلك اهتماما. يوم عاشوراء استيقظ الطفل مبكرا ولبس ملابسه الجديدة فذهب إلى المسجد للاحتفال بهذا اليوم الإستثنائي.
الآن انتهت أجواء الحفلة والحياة عادت إلى رتابتها ومللها. الأيام الأولى من الحرارة بدأت تظهر (الصيف). تعليم القرآن لم يعد في المسجد لأنه مكان غير مناسب في الصيف نظرا للحرارة المرتفعة، بل تحول إلى معبد (سّد) مجاور للمسجد. الطفل أصبح يحفظ جيدا والأب يفتخر ويغمره العجب والافتخار كلما تكلم له الفقيه عن ابنه. رافق الطفل أمه وأبيه وفاطمة البزيوية إلى السوق من أجل أن تشتري لالة زبيدة (الأم) بعض المجوهرات (دبالج).
لقد فقد الأب رأسماله بأكمله. قرر بيع المجوهرات والذهاب للعمل في نواحي فاس (يعمل في الحصاد).
نصائح ودعوات وبركات سيدي العرافي قد طمأنت المرأتين. أُعجب الطفل بالعراف الأعمى.
الشاي وحديث النساء في منزل لالة عيشة، من بينهن "سلمة".
عاد أب الطفل "مولاي عبد السلام" وعاد الفرح إلى المنزل. مولاي العربي قد طلق زوجته الثانية وعاد إلى لآلة عائشة. في آخر الرواية يعود الحاكي إلى علبته، علبة العجائب ليقتسم معها سعادته ووحدته.