اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جاء في كتابنا الكريم القرآن العظيم قول الله عز وجل: ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين)، فالصلاة الوسطى ههنا هي صلاة العصر، ففي غزوة الأحزاب حيث اشتد القتال مع المشركين وطال، حتى فاتت صلاة العصر، فقال رسول الله: ( ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً كما شغـلونا عن الصلاة الوسطى)، وهي صلاة العصر.
كما ورد في الحديث الشريف عن رسولنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من صلى البردين دخل الجنة) متفق عليه، ومتفق عليه أي رواه الشيخان البخاري ومسلم، فالحديث في أعلى درجات الصحة، والبردان هما صلاتا الفجر والعصر، وفي هذا الحديث معانٍ عظيمة وفوائد جمّة حُصرت في بضع كلمات وهذا الإعجاز بعينه، وكرمٌ ورحمةٌ من الله عز وجل بعباده.
يقول قائل يكفيني أن أصلي الفجر والعصر فقط وأترك باقي الصلوات، وهذا فهمٌ خاطئٌ فالصلوات فرضٌ جميعها، ولا يجوز ترك واحدة منها، فقد حث الحديث على إقامة الصلوات وبخاصة هاتين الصلاتين، ورغّب وشجّع على ذلك بالوعد العظيم الذي تتوق إليه كل النفوس ألا وهو دخول جنةٍ عرضها السماوات والأرض، والتي لن يدخلها أحدٌ بسهولةٍ، بل برحمة الله جل وعلا أولاً، ثم بطاعة أوامره والعمل الصالح، كما وجاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: ( فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا) أي صلاتي الفجر والعصر.