اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الملائكة خلقٌ من خلق الله تعالى، أوجدهم لعبادته، وجعل فيهم من صفات الجلال والجمال ما شاء، وقد جعل الله -تعالى- الإيمان بهم مقترنٌ بالإيمان به، ومقترنٌ بالإيمان بالكتب السماوية، وبالإيمان بالرسل عليهم السلام، وبالإيمان باليوم الآخر، وبالإيمان بالقدر خيره وشرّه، ودليل ذلك قول الله -تعالى- في القرآن الكريم: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚكُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚوَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖغُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ). إنّ الملائكة خلقٌ، خلقهم الله -تعالى- من النور، ودليل ذلك قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (خُلِقَت الملائكةُ من نورٍ، وخُلِقَ الجانُّ من مارجٍ من نارٍ، وخُلِقَ آدمُ مما وُصِف لكم)، وهم كرامٌ بررةٌ، عظماء في الخلقة، لهم من الأجنحة مثنى وثلاث ورباع، رفع الله -تعالى- عنهم وصف الربوبية، ووصف الأنوثة، ووصف المأكل والمشرب، وجعل الله -تعالى- للملائكة من الصفات ما تتناسب مع وظائفهم التي خُلقوا من أجلها، فإنّهم عبادٌ لا يفتُرون عن عبادة الله تعالى، ولا يكلّون، ولا يملّون من ذلك، وقد ذكر القرآن الكريم وذكرت السنة النبوية عدداً من أسماء الملائكة؛ كجبريل عليه السلام.
ميّز الله -تعالى- جبريل -عليه السلام- عن باقي الملائكة، فخصّه بحمل الوحي، وتنزيل الشرائع والأحكام من السماء إلى الأرض، وتدمير الأمم الظالمة، فإنّ الله -تعالى- خلق جبريل -عليه السلام- خلقاً عظيماً، ومنحه إمكاناتٍ هائلةٍ، وجعل له صفاتٍ عديدةٍ ذكرها القرآن الكريم في نصوصه، وفيما يأتي بعض تلك الصفات:
من الأعمال التي قام بها جبريل -عليه السلام- ما يأتي:
جبريل -عليه السلام- أحد الملائكة المقرّبين من الله تعالى، وجبريل موكلٌ بتنزيل الوحي إلى الأنبياء عليهم السلام، وهو أحد رؤساء الملائكة، فإنّ الله -تعالى- قال عنه مبيناً مكانته ووظيفته الأساسية: (قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ)، وإنّ الظاهر من نصوص القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة، أنّ جبريل عليه السلام، أعظم الملائكة قدراً، وقد كان يُعرف قبل الإسلام بالناموس الأكبر، وهو سيد الملائكة، وروح القدس، وهو الروح الأمين الموكل بالوحي إلى الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وهو أول من يرفع رأسه إذا أمر الله -تعالى- أمراً من أهل السماء، أمّا بالنسبة لمكانة جبريل -عليه السلام- عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؛ فإنّ لجبريل -عليه السلام- مكانةٌ ومنزلةٌ كريمةٌ، وأخوةٌ متينةٌ، فهو الصاحب للنبي -صلّى الله عليه وسلّم- في الوحدة، والأنيس وقت الشدّة، وهو صاحب المقام الكريم، والأمر المطاع، وهو الذي اشتاق رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- لرؤيته وزيارته، رآه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على حقيقته مرتين؛ مرةً عند نزول الوحي، ومرةً عند سدرة المنتهى في ليلة الإسراء والمعراج، وهو إمامٌ لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم.