English  

كتب صفات الروحانية المعاصرة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

صفات الروحانية المعاصرة (معلومة)


تتمركز الروحانية المعاصرة حول "القيم والمعاني العميقة التي يعيش بوجبها الأشخاص"، وتتقبل فكرة وجود واقع غير محدود أو غير مادي مزعوم، وتتصوراً طريقاً باطنياً يمكّن المرء من اكتشاف جوهر ذاته.

لا تتقبل جميع المفاهيم الحديثة أفكار سمو الروح، فتؤكد الروحانية العلمانية على الأفكار الإنسانية عن الصفات الأخلاقية (أي كفاءات كالحب، والتعاطف، والصبر، والتحمل، والتسامح، والرضا، والمسؤولية، والانسجام، والاهتمام بالآخرين).

وهي جوانب للحياة والتجربة البشرية التي تفوق النظرة المادية البحتة للعالم، دون أن تتقبل بالضرورة الإيمان بواقع خارق للطبيعة أو وجود الهي، ورغم ذلك، يرفض العديد من الإنسانيين، أمثال بيرتراند راسل (Bertrand Russell) وجان-بول سارتر (Jean-Paul Sartre)، والذين يقدّرون وضوحاً الجوانب غير المادية، والشيوعية، والفاضلة في الحياة، هذا الاستخدام لمصطلح الروحانية لكونه يغطي مجالاً أوسع من المعاني مما يجب، فكأنه يعتبر كل شي وأي شيء جيد وفاضل في الحياة روحانياً بالضرورة.

وفي عام 1930 كتب راسل وهو ملحد مشهور: «لا يأخذ غرور المرء حيزاً كبيراً من العالم، فيستطيع المرء المتمكّن من تركيز أفكاره وآماله على ما يسمو بالنفس، أن يجد نوعاً من السلام في المتاعب العادية للحياة، وهو أمر يستحيل على المغرورين بالمطلق.»

وبشكل مشابه، تقدم أرسطو خطوة إضافية فجادل –وهو من أوائل مفكري الغرب المعروفين الذين وضحوا إمكانية اكتساب حُسن الأخلاق، والفضيلة والطيبة دون منشادة قوى خارقة للطبيعة– أن الإنسان هو من يصنع الآلهة بالهيئة التي يريدها، وليس العكس.

علاوة على ذلك، استبعد كل من الموحدين والملحدين الحاجة للتصنيف "روحاني علماني" على أساسيات لا تبدو أكثر من مجرد غموض، لأن: 1) المصطلح "روح" يستخدم بشكل شائع ليشير إلى وجود قوى غير مرئية أو من عالم آخر أو مانحة للحياة، 2) كلمات مثل الأخلاقية، والإحسان، والإنسانية، تشرح بنجاح واقتضاب التوجه نحو الاجتماعية الإيجابية والكياسة المنطويين تحت مصطلح الروحانية العلمانية، لكن دون احتمالية الارتباك بالإشارة لقوى خارقة للطبيعة.

ويؤكد منظّرو الروحانية المعاصرة على أن الروحانية تنمّي السلام الداخلي وتبني أساساً للسعادة، فعلى سبيل المثال، يُنصح بالتأمل والممارسات المشابهة له لمساعدة الأشخاص على تهذيب حيواتهم الداخلية وشخصياتهم.

كما قد لعبت الروحانية دوراً رئيسياً في بعض حركات الرعاية الذاتيه، كما في "مدمني الكحول المجهولين"، فإذا فشل شخص كحولي في توسيع حياته الروحية وتحسينها لأتم وجه من خلال العمل والتضحية بالذات من أجل الآخرين، لن يستطيع تخطي التجارب المحتومة والعقبات التي ستواجهه، ولكن تم التصدي للمقاربات العلاجية المتعلقة بالروحانية كهذه، باعتبارها علماً زائفاً أبعد من أن يكون شافياً بشكل دائم، وقد يسبب أذية لغير المؤمنين.

المصدر: wikipedia.org