اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
صفاء السراي ( 28 يوليو 1993 - 28 أكتوبر2019) ناشط حقوقي عراقي لقب بأيقونة الإنتفاضة العراقية وابن ثنوة
وُلد من عائلة بغدادية، تسكن في منطقة جميلة وسكنت حي الشعب، وتخرّج من الثانوية ليلتحق بالجامعة التكنولوجية، وخلال سنوات الدراسة عمل حمّالاً في سوق في حي جميلة التجاري. توفي والدهُ في وقت مبكر من حياتهِ، ثم توفيت والدته بعد إصابتها بمرض السرطان في عام 2017، وتخرج مبرمجاً من قسم علوم الحاسبات في الجامعة التكنولوجية. وبعد التخرّج، عمل في كتابة العرائض أمام إحدى مباني مديريات المرور. وحصل قبل أسبوع من وفاته على وظيفة جديدة في اختصاصهِ، حين وظف في جامعة أهلية. كتب صفاء السراي الشعر الشعبي والفصيح على نطاق ضيق، كما كان رساماً ماهراً، وفي الشعر، كان يُبدي اعجاباً منقطع النظير بالشاعر العراقي المعروف بثوريته مظفر النواب. وشارك في مهرجان "أنا عراقي أنا أقرأ 2018"، ورسم لوحات للرموز الوطنية العراقية مثل زها حديد ومظفر النواب ومحمد مهدي الجواهري وبدر شاكر السياب وغيرهم الكثير.
شارك في تظاهرات العام 2011 في ساحة التحرير، في حقبة الرئيس نوري المالكي، وعام 2015، في حقبة رئيس الوزراء حيدر العبادي شارك في تظاهرات الحادي والثلاثين من تموز في بغداد، كما شارك في تظاهرة أصحاب البسطيّات بعد حملة إزالة نفذتها السلطات، وقد تعرض للاعتقال خلال تظاهرات عام 2013 التي طالبت بتقليص امتيازات المسؤولين الحكوميين والنواب، ثم اعتُقل مرة أخرى عام 2018، على خلفية اشتراكه في تظاهرات المناطق الفقيرة شرق بغداد واطلق سراحه بعدها، كان يتلقى تهديدات لثنيهِ عن الإستمرار في المشاركة
كتب قبل وفاته رسالة عنونها إلى الحشد الشعبي، امتدح تضحياتهم، وحذرهم فيها من مخطط يُراد لهم فيه الاشتراك في قمع التظاهرات، وذلك بعد ساعات على تصريح لنائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، قال فيه إن قواته ستتدخل في الوقت المناسب آخر ما كتب: عارٌ عليكم
أُصيبَ مساء الاثنين (28 تشرين الأول 2019)، وسط ساحة التحرير، أثناء استمرار القوات الأمنية بإطلاق القنابل الغازية بشكل عشوائي على الساحة. ونقل إلى مستشفى الجملة العصبية، وقد أجرى لهُ الأطباء عملية أزالوا فيها شظية القنبلة الغازية من رأسه وأوقفوا النزيف، لكن حالتهُ بقيت حرجة ثم توفى متأثرا بجراحه، ووصل جثمانه إلى ساحة التحرير بعد أذان الفجر، رغم سريان حظر التجوال، فطاف بهِ أصدقاؤه تحت نصب الحرية الذي يتوسط الساحة، خلال ساعات الفجر الأولى، وهتف المشيّعون باسم “ثنوة” والدة صفاء بعبارات “رافع راسه يا ثنوة ابنج”