اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أدى صعود الحركات القومية تحت حكم الإمبراطورية العثمانية إلى انهيار مفهوم النظام الملى. ومع صعود الدول القومية وتاريخها من الصعب جدا العثور على مصادر موثوقة على المفهوم العثماني للأمة والقرون من العلاقات بين بيت عثمان والولايات التي تحولت إلى دول ومما لا شك فيه أن فهم المفهوم العثماني لفكرة القومية قد يساعدنا على فهم ما حدث في البلقان في أواخر العهد العثماني مثل :
الثورة الصربية (1804-1815)
حرب الاستقلال اليونانية (1821-1832)
انتفاضة البوسنة (1831-1832)
نتيجة للقمع الدموي لانتفاضة أبريل في بلغاريا ادت إلى اندلاع الحرب الروسية التركية (1877-1878).
عقد مؤتمر برلين في (13 يونيو - 13 يوليو 1878) حيث اجتمع رجال الدولة البارزين في الدول العظمى في أوروبا والإمبراطورية العثمانية. في أعقاب انتصار روسيا في الحرب مع تركيا في (1877-1878) أصبحت هناك حاجة ملحة إلى استقرار وإعادة تنظيم البلقان وإنشاء دول جديدة. وتعهد المستشار الألماني أوتو فون بسمارك الذي ترأس مؤتمر برلين بتعديل الحدود للحد من مخاطر الحرب الكبرى مع الاعتراف بانخفاض سلطة الإمبراطورية العثمانية وتحقيق التوازن بين المصالح المميزة للقوى العظمى.
ونتيجة لذلك فقدت الدولة العثمانية أراضي كثيرة جدًا في أوروبا وتأسست بلغاريا كامارة مستقلة ولكنها بقيت فعليا تحت سيطرة الإمبراطورية العثمانية ولكن لم يسمح لبلغاريا بالاحتفاظ بكل أراضيها السابقة التي فقدتهاوباعترافها بنتائج المؤتمر فقدت أكثر من 70 % من أراضيها وأكثر من 50% من سكانها ظلوا خارج حدودها مما تسبب في عدد من الانتفاضات وأدى إلى اندلاع حروب البلقان. فقدت بلغاريا الروملي الشرقية التي أعيدت إلى الأتراك وظلت تحت سيطرتهم حتى اتحدت مع امارة بلغاريا ذاتية الحكم في عام 1885. وأعيدت مقدونيا وشرق وغرب تراقيا إلى الأتراك مباشرة والذين وعدوا بإصلاح أوضاعها وأصبحت شمال دوبروجة جزءا من رومانيا التي حققت الاستقلال الكامل ولكنها اضطرت إلى تسليم جزء من بيسارابيا إلى روسيا. وقد حصلت صربيا و الجبل الأسود أخيرا على استقلالها التام ولكن مع مساحات أراضي صغيرة. واستولت النمسا على البوسنة والهرسك وسيطرت فعليا على سنجق نوفي بازار. واستولت بريطانيا على قبرص.
حظيت النتائج في أول الأمر بإنجاز كبير في صنع السلام وتحقيق الاستقرار. وعلى من ذلك فإن معظم المشاركين لم يكونوا راضيين تماما والتظلمات بشأن النتائج استمرت في الاحتقان حتى انفجرت في الحرب العالمية الأولى في عام 1914م. حيث حققت صربيا وبلغاريا واليونان مكاسب ولكن أقل بكثير مما كانوا يعتقدون أنهم يستحقوها . وكانت الإمبراطورية العثمانية التي سميت في ذلك الوقت "رجل أوروبا المريض " تفرض سيطرة ضعيفة جدا ملحوظة مما جعلها أكثر عرضة للاضطرابات المحلية وأكثر عرضة للهجوم. وعلى الرغم من انتصار روسيا في الحرب على تركيا التي تسببت في عقد المؤتمر فقد تم اهانتها في برلين واستاءت من معاملتها هكذا حيث لم تحصل على كل ما تريد بالرغم من انتصارها. واكتسبت النمسا قدرا كبيرا من الأراضي مما أثار غضب السلاف الجنوبيين وأدى ذلك إلى عقود من التوترات في البوسنة والهرسك. وأصبح بسمارك هدفا لكراهية القوميين الروس والسلافيين ووجد أنه ربط ألمانيا عن قرب بالنمسا في البلقان.
وعلى المدى الطويل ازدادت حدة التوترات بين روسيا والأمبراطورية النمساوية -المجرية وكذلك مسألة القومية في البلقان. وكان المؤتمر يهدف إلى مراجعة معاهدة سان ستيفانو وإبقاء القسطنطينية بالأيدي العثمانية. وقد نجحت في إنكار انتصار روسيا على الإمبراطورية العثمانية المتدهورة في الحرب الروسية التركية. وأعاد مؤتمر برلين إلى الإمبراطورية العثمانية الأراضي التي أعطتها المعاهدة السابقة لإمارة بلغاريا ولا سيما مقدونيا مما أدى إلى احتجاجات قوية في بلغاريا في عام 1912م والتي كانت من أحد الأسباب العديدة لحرب البلقان الأولى.