اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أصبح حزقيا الحاكم الوحيد لمملكة يهوذا في عام 715 ق.م، وشكَّل تحالفات مع عسقلان ومصر، واتخذ موقفًا معارضًا للإمبراطورية الآشورية برفضه دفع الجزية، وردًا على ذلك هاجم سنحاريب ملك آشور مدن يهوذا المحصنة، ما اضطر حزقيا لدفع ثلاثمئة سلة من الفضة وثلاثين سلة من الذهب إلى الآشوريين، وهو الأمر الذي تطلب منه إفراغ الهيكل والخزينة الملكية من الفضة وسحب الذهب من بوابات هيكل سليمان. ورغم هذه الجزية الضخمة فقد حاصر سنحاريب القدس في عام 701 ق.م، ولكنه لم يستولِ عليها. أصبحت مملكة يهوذا تابعة للآشوريين في عهد منسى (687 ق.م – 643 ق.م)، وخضعت لسنحاريب وخلفائه: أسرحدون وآشوربانيبال. اعتُبر منسى من التابعين للإمبراطورية الآشورية، فقد ساعد في توفير مواد البناء لمشاريع أسرحدون وفي حملة آشوربانيبال على مصر.
عندما أصبح يوشيا ملكًا على يهوذا في عام 640 ق.م كان الوضع الدولي قد تغير، فقد بدأت الإمبراطورية الآشورية الجديدة تتفكك، ولم تأخذ الإمبراطورية البابلية محلها، وكانت مصر لاتزال تتعافى من الاستعمار الآشوري. استطاعت مملكة يهوذا في ظل الفراغ هذا أن تحظى باستقلالٍ مؤقت دون أي تدخل أجنبي، ومع ذلك قاد الفرعون نخاو الثاني جيشًا كبيرًا في ربيع عام 609 ق.م، اجتاز نخاو الثاني الطريق الساحلي إلى سوريا وصولًا إلى نهر الفرات لمساعدة الآشوريين هناك. وأثناء مروره بالقرب من أراضي دولة يهوذا منع جيش يوشيا القوات المصرية من دخول أراضيه، وربما يعود ذلك إلى أنه شعر بضعف الآشوريين والمصريين بعد موت الفرعون بسماتيك الأول (610 ق.م). حاول يوشيا عرقلة تقدم القوات المصرية في مجدو في محاولة منه لدعم البابليين في مواجهة التحالف الآشوري المصري، وحدثت معركة شرسة قُتل فيها يوشيا، ثم انضم نخاو مع جيشه إلى القوات الآشورية وعبروا نهر الفرات وحاصروا حران، لكن القوات المشتركة فشلت في الاستيلاء على المدينة، وتراجع نخاو إلى شمال سوريا، وأدى هذا الفشل أيضًا لتفكك الإمبراطورية الآشورية. عند عودة الفرعون نخاو الثاني إلى مصر في عام 608 ق.م، ومرَّ عبر أراضي مملكة يهوذا وجد أن يهوآحاز قد تولى العرش فخلعه واستبدله بأخيه الأكبر يهوياقيم، وفرض على مملكة يهوذا ضريبةً باهظة، وأخذ معه يهوآحاز إلى مصر كأسير.
حكم يهوياقيم مملكة يهوذا كتابع لمصر، ودفع جزية كبيرة سنويًا، ومع ذلك عندما هزم البابليون المصريين في كركميش في عام 605 ق.م غيَّر يهوياقيم ولاءه، وأعلن تأييده لنبوخذ نصر الثاني ملك بابل. حاول نبوخذ نصر الثاني في عام 601 ق.م - في السنة الرابعة من حكمه - غزو مصر ولكنه فشل وتكبَّد خسائر فادحة. أدى هذا الفشل إلى العديد من التمردات بين دول بلاد الشام التي تدين بالولاء لبابل، وتوقف يهوياقيم عن التبعية لنبوخذ نصر وأيَّد مصر. سرعان ما تعامل نبوخذ نصر مع هذه التمردات فغزا أراضي سوريا وممالكها، وفي عام 599 ق.م حاصر القدس. مات يهوياقيم عام 598 ق.م خلال الحصار، وخلفه ابنه جيكونيا. سقطت المدينة بعد حوالي ثلاثة أشهر في 16 مارس 597 ق.م. نهب نبوخذ نصر القدس ومعبدها الشهير، وحمل كل كنوز المعبد إلى بابل. رحَّل نبوخذ نصر جزءًا كبيرًا من سكان يهوذا إلى بابل (10 آلاف تقريبًا).