English  

كتب شيخا للإسلام

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

شيخاً للإسلام (معلومة)


وعند وفاة المفتي "سعد الله بن عيسى بن أمير خان" الذي شغل منصب الإفتاء للفترة 940 هـ - 945 هـ/1534م - 1539م، اضطرب أمر الفتوى وانتقل يد إلى يد (حسب ما يذكر المؤرخون). وجاء بعد المفتي سعد الله عدد من المفتين وهم: "محيي الدين شيخ بن محمد بن إلياس" 945 هـ - 949 هـ/1539م - 1542م، وجاء بعده "المولى عبد القادر" 949 هـ/1542م، ثم "محيي الدين محمد بن علي بن يوسف بالي" (المولى الفناوي) 949 هـ - 952 هـ/1543م - 1545م، وانتقل أخيراً إلى أبو السعود العمادي واستمر لمدة طويلة 952 هـ - 982 هـ/1545م - 1574م. هكذا أصبح أبو السعود مفتياً للقسطنطينية وشيخاً للإسلام في 22 شعبان 952 هـ الموافق 29 أكتوبر 1545م، واستمر في المنصب ثلاثين سنة هجرية. ويذكر محمد الشوكاني أن السُلطان سُليمان الأول عين لَهُ كل يَوْم مائتين وَخمسين درهماً، ما يعادل خمسمائة آقجة، وورد في قانونامة أن الذي درّس في الصحن فإنه يتولى القضاء بخمسمائة آقجة، إلا أنه ذكر أن هناك من القضاة من يتقاضى ثلاثمائة آقجة يومياً ويكون بمنزلة المولوية، وهناك من يتقاضى مائة وخمسين آقجة، ويتصدر مقام الألاي بك والكتخدائية دفتر، ثم يرتقي في منصبه حتى يتقاضى ثلاثمائة آقجة يومياً، وعندها يحق له تقلد منصب الدفتردار أو القضاء، وليس لكل من يتولى القضاء أن يأخذ خمسمائة آقجة يومياً فوراً، حيث يكون قد درس في الصحن قبل ذلك، ولكنه يتدرج في الرتبة والراتب حتى يصل إلى رتبة "أقضى قضاة المسلمين" ويكون مقره العاصمة فحينها يتقاضى خمسمائة آقجة يومياً، كما ورد في قانونامة.

يطلق لقب شيخ الإسلام على أصحاب الفُتيا الذين يفصلون في المسائل الخلافية، وقد بلغ هذا اللقب أوج مجده بعد أن أصبح يطلق على مفتي القسطنطينية، واكتسب أهمية سياسية ودينية لا نظير لها وقد بدأ نفوذ مفتي العاصمة يظهر إبان عهد السلطان سليم الأول، ومنذ المفتي "زمبللي علي جمالي أفندي" (1501م - 1525م)، ولم يفضل مفتي العاصمة سائر العلماء إلا في عهد سليمان القانوني. ولم ينفرد مفتي العاصمة بلقب "شيخ الإسلام" فحسب وإنما ظل يطلق أيضاً على سائر المفتين أو معظمهم. واستطاع أبا السعود أن يحتفظ بمنصبه سنين طويلة ومتعاقبة 952 هـ - 982 هـ. وكان لا يتقلد منصب شيخ الإسلام إلا من هو من أسرة مسلمة، وليس من الدوشرمة أولاد النصارى كما هو الحال في كبار عمال الدولة وكبار ضباط الجيش. ويحصل المفتي على مشيخة الإسلام وعلى منصب مفتي العاصمة، وذلك لعد أن يتقلب في مناصب القضاء العُليا، وفي الأغلب قضاء العسكر. لم يكون يوجد زي معين لمن يتولى منصب إفتاء العاصمة، إلا أنه كان يتميز ببساطته، حيث يرتدي قفطاناً أبيض موشى بالفراء، وعمامة مزينة بشريط من القصب، ولم يكن هذا الشكل إلزامياً.

المصدر: wikipedia.org