اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تترجم الشفرة الوراثية للحمض النووي المرسال تسلسل mRNA النوكليوتيدات إلى تسلسل الاحماض الامينية. يتم ترميز المعلومات الوراثية باستخدام هذه العملية مع ثلاثة كودونات على طول الحمض النووي المرسال mRNA والتي تعرف باسم «كودونات». دائما تُنتَج هذه الثلاثة النوكليوتيدات من نفس الببتيدات مع بعض الاستثناءات مثل (UGA) التي عادة ما تعمل بمثابة كودون التوقف، ولكن أيضا من الممكن ترميز التربتوفان في ميتوكندريا الثدييات. يتم تحديد معظم الاحماض الامينية عن طريق شفرات متعددة تدل على أن الشفرة الوراثية تتحلل، وتؤدي الشفرات المختلفة إلى نفس الحمض الأميني. تسمى الكودونات التي ترمز لنفس الحمض الأميني باسم مرادفات. إن الطفرات الصامتة هي بدائل قاعدية لا تؤدي إلى تغيير في الأحماض الأمينية أو في وظائف هذه الأحماض عند ترجمة الحمض النووي المرسال mRNA الذي تم تغييره. فعلى سبيل المثال، إذا تم تغيير الكودون(AAA) لتصبح (AAG)، سيتم دمج نفس الأحماض الأمينية - ليسين - في سلسلة الببتيد. عادةً ما يحدث هذا لأنه يأتي في «ثلاثة توائم»، لذلك لن يؤثر أي تغيير في النوكليوتيدات على البروتين الذي ينتج. ترتبط الطفرات الصامتة غالبا بالأمراض أو ترتبط بالتأثيرات السلبية كذلك، ولكن هذه الطفرات من الممكن أن تكون مفيدة للغاية في أن تخلق تنوع جيني بين مختلف الأنواع في المجموعات السكانية. فتمر الطفرات التناسلية عبر الام إلى الذرية.
تنبأ العلماء بأن الناس لديهم ما يقارب من خمس إلى عشر طفرات مميتة في جيناتهم، ولكن هذا غير ضار لأن عادة هناك نسخة واحدة فقط من جينة سيئة معينة، لذلك غير محتمل حدوث أية أمراض. يمكن كذلك إنتاج الطفرات الصامتة عن طريق عمليات الحذف أو الإضافة، والتي تتسبب بتغيير إطار القراءة.
ولأن الطفرات الصامتة لا تغير وظيفة البروتين فإنها غالباً ما تعالج كما لو كانت محايدة من الناحية التطورية. ومن المعروف أن العديد من الكائنات الحية تحمل تحيزات لاستخدام الكودون، مما يوحي بأن هناك اختيار لاستخدام الكودونات المعينة بسبب الحاجة إلى الاستقرار. الحمض النووي الناقل (tRNA) هو أحد الأسباب التي تجعل الطفرات الصامتة غير صامتة كما يعتقد في السابق.
هناك جزيء مختلف في الحمض النووي الناقل لكل كودون. على سبيل المثال، هناك جزيء معين من الحمض النووي الناقل لكودون (UCU) وآخر خاص للكودون (UCC)، وكلاهما يعتبران رمزًا للحامض الأميني سيرين. في هذه الحالة، إذا كان الحمض النووي الناقل (UCC) أقل بمقدار ألف مره من الحمض النووي الناقل (URU)، ثم دُمِج سيرين في سلسلة البوليبيبتايد، ما سيحدث هو انها سوف تكون أكثر بطئا بمقدار ألف مره عندما تتسبب طفرة في تغيير كودون من (UCU) إلى (UCC). إذا تأخر نقل الحمض الأميني إلى الريبوسوم، فسيتم إجراء الترجمة بمعدل أبطأ بكثير. هذا يمكن أن يؤدي إلى انخفاض التعبير عن جين معين يحتوي على هذه الطفرة الصامتة إذا حدثت الطفرة داخل إكسون. بالإضافة إلى ذلك، إذا اضطر الريبوسوم إلى الانتظار طويلاً لتلقي الحمض الأميني، فقد ينهي الريبوسوم الترجمة قبل الأوان.