اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي أبو الطيب المتنبي وهو أحد مفاخر الأدب العربي، ولد بالكوفة في كندة، وفد إلى سيف الدولة ابن حمدان فمدحه، ومدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي، ومدح كافور الإخشيدي وطلب منه الولاية فرفض وهجاه، توفي المتنبي قتلاً على يد فاتك بن أبي جهل الأسدي، وقد نظم قصيدة وقال فيها:
وَاحَرّ قَلْباهُ ممّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ
ما لي أُكَتِّمُ حُبّاً قَدْ بَرَى جَسَدي
إنْ كَانَ يَجْمَعُنَا حُبٌّ لِغُرّتِهِ
قد زُرْتُهُ وَسُيُوفُ الهِنْدِ مُغْمَدَةٌ
فكانَ أحْسَنَ خَلقِ الله كُلّهِمِ
فَوْتُ العَدُوّ الذي يَمّمْتَهُ ظَفَرٌ
قد نابَ عنكَ شديدُ الخوْفِ وَاصْطنعتْ
أَلزَمتَ نَفسَكَ شَيئاً لَيسَ يَلزَمُها
أكُلّمَا رُمْتَ جَيْشاً فانْثَنَى هَرَباً
عَلَيْكَ هَزْمُهُمُ في كلّ مُعْتَرَكٍ
أمَا تَرَى ظَفَراً حُلْواً سِوَى ظَفَرٍ
يا أعدَلَ النّاسِ إلاّ في مُعامَلَتي
أُعِيذُها نَظَراتٍ مِنْكَ صادِقَةً
وَمَا انْتِفَاعُ أخي الدّنْيَا بِنَاظِرِهِ
سَيعْلَمُ الجَمعُ ممّنْ ضَمّ مَجلِسُنا
أنَا الذي نَظَرَ الأعْمَى إلى أدَبي
أنَامُ مِلْءَ جُفُوني عَنْ شَوَارِدِهَا
وَجاهِلٍ مَدّهُ في جَهْلِهِ ضَحِكي
إذا رَأيْتَ نُيُوبَ اللّيْثِ بارِزَةً
وَمُهْجَةٍ مُهْجَتي من هَمّ صَاحِبها
رِجلاهُ في الرّكضِ رِجلٌ وَاليدانِ يَدٌ
وَمُرْهَفٍ سرْتُ بينَ الجَحْفَلَينِ بهِ
الخَيْلُ وَاللّيْلُ وَالبَيْداءُ تَعرِفُني
صَحِبْتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ منفَرِداً
يَا مَنْ يَعِزّ عَلَيْنَا أنْ نُفَارِقَهُمْ
مَا كانَ أخلَقَنَا مِنكُمْ بتَكرِمَةٍ
إنْ كانَ سَرّكُمُ ما قالَ حاسِدُنَا
وَبَيْنَنَا لَوْ رَعَيْتُمْ ذاكَ مَعرِفَةٌ
كم تَطْلُبُونَ لَنَا عَيْباً فيُعجِزُكمْ
ما أبعدَ العَيبَ والنّقصانَ منْ شرَفي
لَيْتَ الغَمَامَ الذي عندي صَواعِقُهُ
أرَى النّوَى يَقتَضيني كلَّ مَرْحَلَةٍ
لَئِنْ تَرَكْنَ ضُمَيراً عَنْ مَيامِنِنا
إذا تَرَحّلْتَ عن قَوْمٍ وَقَد قَدَرُوا
شَرُّ البِلادِ مَكانٌ لا صَديقَ بِهِ
وَشَرُّ ما قَنّصَتْهُ رَاحَتي قَنَصٌ
بأيّ لَفْظٍ تَقُولُ الشّعْرَ زِعْنِفَةٌ
هَذا عِتابُكَ إلاّ أنّهُ مِقَةٌ