اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول أبو تمام:
إذا جَارَيْتَ في خُلُقٍ دَنِيئاً
رأيتُ الحرَّ يجتنبُ المخازي
وما مِنْ شِدَّة ٍ إلاَّ سَيأْتي
لقد جَرَّبْتُ هذا الدَّهْرَ حتَّى
إذا ما رأسُ أهلِ البيتِ ولى
يَعِيش المَرْءُ ما استحيَى بِخَيرٍ
فلا واللهِ ما في العيشِ خيرٌ
إذا لم تخشَ عاقبة َ الليالي
لئيمُ الفعلِ من قومٍ كرامٍ
يقول إيليا أبو ماضي:
أيّهذا الشّاكي وما بك داء
انّ شرّ الجناة في الأرض نفس
وترى الشّوك في الورود ، وتعمى
هو عبء على الحياة ثقيل
والذي نفسه بغير جمال
ليس أشقى مّمن يرى العيش مرا
أحكم النّاس في الحياة أناس
فتمتّع بالصّبح ما دمت فيه
وإذا ما أظلّ رأسك همّ
أدركت كنهها طيور الرّوابي
ما تراها_ والحقل ملك سواها
تتغنّى، والصّقر قد ملك الجوّ
تتغنّى، وقد رأت بعضها يؤخذ
تتغنّى ، وعمرها بعض عام
فهي فوق الغصون في الفجر تتلو
وهي طورا على الثرى واقعات
كلّما أمسك الغصون سكون
فاذا ذهّب الأصيل الرّوابي
فأطلب اللّهو مثلما تطلب الأطيار
وتعلّم حبّ الطلّيعة منها
فالذي يتّقي العواذل يلقى
أنت للأرض أولا وأخيرا
لا خلود تحت السّماء لحيّ
كلّ نجم إلى الأقوال ولكنّ
غاية الورد في الرّياض ذبول
وإذا ما وجدت في الأرض ظلاّ
وتوقّع ، إذا السّماء اكفهرّت
قل لقوم يستنزفون المآقي
ما أتينا إلى الحياة لنشقى
كلّ من يجمع الهموم عليه
كن هزارا في عشّه يتغنّى
لا غرابا يطارد الدّود في الأرض
كن غديرا يسير في الأرض رقراقا
تستحم النّجوم فيه ويلقى
لا وعاء يقيّد الماء حتى
كن مع الفجر نسمة توسع الأزهار
لا سموما من السّوافي اللّواتي
ومع اللّيل كوكبا يؤنس الغابات
لا دجى يكره العوالم والنّاس
أيّهذا الشّاكي وما بك داء
يقول أبو القاسم الشابي:
إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة
ولا بــــدَّ لليـــل أن ينجـــلي
ومــن لــم يعانقْـه شـوْقُ الحيـاة
فــويل لمــن لــم تَشُــقهُ الحيـا
كـــذلك قــالت لــيَ الكائنــاتُ
ودمــدمتِ الــرِّيحُ بيــن الفِجـاج
إذا مـــا طمحــتُ إلــى غايــةٍ
ولــم أتجــنَّب وعــورَ الشِّـعاب
ومن يتهيب صعود الجبال
فعجَّــتْ بقلبــي دمــاءُ الشـباب
وأطـرقتُ, أصغـي لقصـف الرعـودِ
وقـالت لـي الأرضُ - لمـا سـألت:
أُبــارك فـي النـاس أهـلَ الطمـوح
وألْعــنُ مــن لا يماشــي الزمـانَ
هــو الكــونُ حـيٌّ, يحـبُّ الحيـاة
فـلا الأفْـق يحـضن ميْـتَ الطيـورِ
ولــولا أمُومــةُ قلبِــي الــرّؤوم
فــويلٌ لمــن لــم تشُــقه الحيـا
وفــي ليلــة مـن ليـالي الخـريف
ســكرتُ بهـا مـن ضيـاء النجـوم
سـألتُ الدُّجـى: هـل تُعيـد الحيـاةُ,
فلـــم تتكـــلّم شــفاه الظــلام
يقول المتنبي:
بِمَ التّعَلّلُ لا أهْلٌ وَلا وَطَنُ
أُريدُ مِنْ زَمَني ذا أنْ يُبَلّغَني
لا تَلْقَ دَهْرَكَ إلاّ غَيرَ مُكتَرِثٍ
فَمَا يُديمُ سُرُورٌ ما سُرِرْتَ بِهِ
مِمّا أضَرّ بأهْلِ العِشْقِ أنّهُمُ
تَفنى عُيُونُهُمُ دَمْعاً وَأنْفُسُهُمْ
تَحَمّلُوا حَمَلَتْكُمْ كلُّ ناجِيَةٍ
ما في هَوَادِجِكم من مُهجتي عِوَضٌ
يَا مَنْ نُعيتُ على بُعْدٍ بمَجْلِسِهِ
كمْ قد قُتِلتُ وكم قد متُّ عندَكُمُ
قد كانَ شاهَدَ دَفني قَبلَ قولهِمِ
مَا كلُّ ما يَتَمَنّى المَرْءُ يُدْرِكُهُ
رَأيتُكُم لا يَصُونُ العِرْضَ جارُكمُ
جَزاءُ كُلّ قَرِيبٍ مِنكُمُ مَلَلٌ
وَتَغضَبُونَ على مَنْ نَالَ رِفْدَكُمُ
فَغَادَرَ الهَجْرُ ما بَيني وَبينَكُمُ
تَحْبُو الرّوَاسِمُ مِن بَعدِ الرّسيمِ بهَا
إنّي أُصَاحِبُ حِلمي وَهْوَ بي كَرَمٌ
وَلا أُقيمُ على مَالٍ أذِلُّ بِهِ
سَهِرْتُ بَعد رَحيلي وَحشَةً لكُمُ
وَإنْ بُلِيتُ بوُدٍّ مِثْلِ وُدّكُمُ
أبْلى الأجِلّةَ مُهْري عِندَ غَيرِكُمُ
عندَ الهُمامِ أبي المِسكِ الذي غرِقَتْ
وَإنْ تأخّرَ عَنّي بَعضُ مَوْعِدِهِ
هُوَ الوَفيُّ وَلَكِنّي ذَكَرْتُ لَهُ