English  

كتب شرح الكلمة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

شرح الكلمة (معلومة)


أولاً معنى المصلحة لغةً واصطلاحاً

المصلحة لغة: المصلحة كالمنفعة وزناً ومعنى، فهي مصدر بمعنى الصلاح، كالمنفعة بمعنى النفع، أو هي اسم للواحدة من المصالح، وفي اللسان: والمصلحة الصلاح، والمصلحة واحدة المصالح، وفي الصحاح: المصلحة واحدة المصالح مأخوذة من الصلاح ضد الفساد، والاستصلاح نقيض الاستفساد. فكل ما كان فيه نفع - سواء كان بالجلب والتحصيل كاستحصال الفوائد واللذائذ، أو بالدفع والاتقاء، كاستبعاد المضار والآلام - فهو جدير بأن يسمى مصلحة.

المصلحة اصطلاحاً: المصلحة كما قال الإمام الغزالي: المحافظة على مقصود الشرع من الخلق خمسة: أن يحفظ عليهم دينهم، ونفسهم، وعقلهم، ونسلهم، ومالهم، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة، ودفعها مصلحة. فهذه ولا ريب منفعة قصدها الشارع الحكيم لعباده من خلال حفظ هذه الأصول الخمسة، والمنفعة هي: اللذة أو ما كان وسيلة إليها، ودفع الألم أو ما كان وسيلة إليه، أو كقول الرازي: اللذة تحصيلًا، أو إبقاء، فالمراد بالتحصيل: جلب اللذة مباشرة، والمراد بالإبقاء: الحفاظ عليها بدفع المضرة وأسبابها.

ثانياً معنى المفسدة لغةً واصطلاحاً

المفسدة لغةً: فساد الشيء واستحالته، يقال: فسد الشيء يفسُد ويفسِد، وفسُد فسادًا وفُسودًا وأفسدته. حكى سيبويه: رجلٌ مفسد ومِفساد. ويقال: قلب متعب وعمل مفسد؛ لأن أصول أفعالها أفعال رباعية، ومفعول الرباعي يبنى على مفعل، فكما يقال: أكرم فهو مكرم، وأضرم فهو مضرم، كذلك يقال أتعب فهو متعب وأفسد فهو مفسد.

المفسدة اصطلاحًا:المفسدة ما قابل المصلحة، وهي وصف للفعل يحصل به الفساد: أي الضرُّ دائمًا أو غالبًا، للجمهور أو للآحاد. وعرفها ابن عاشور بقوله: المفسدة ما في وجوده فساد وضرر، وليس في تركه نفع زائد على السلامة من ضرره. ويفهم من التعريف أن المصلحة نوعان: النوع الأول: مصلحة عامة ويقصد بها ما فيه صلاح عموم الأمة أو الجمهور، ولا التفاتَ منه إلى أحوال الأفراد إلا من حيث إنهم أجزاء من مجموع الأمة، مثل: حفظ المتمولات من الإحراق والإغراق؛ لأن في بقاء تلك المتمولات منافع ومصالح هي بحيث يستطيع كل من يتمكن من الانتفاع بها نوالها بالوجوه المعروفة شرعًا. النوع الثاني: مصلحة خاصة وهي ما فيه نفع الآحاد باعتبار صدور الأفعال من آحادهم؛ ليحصل بإصلاحهم صلاح المجتمع المركب منهم، فالالتفات فيه ابتداء يكون إلى الأفراد، وأما العموم فحاصل تبعًا، وهو بعض ما جاء به التشريع القرآني، ومعظم ما جاء في السنة من التشريع، مثل: حفظ المال من السرف بالحجر على السفيه مدة سفهه، وذلك نفع لصاحب المال ليجده عند رشده، أو يجده وارثه من بعده، وليس نفعًا للجمهور.

المصدر: wikipedia.org