اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عُرف عن أبي قرجة حبه لعمل الخير ومساعدة المعوزين، وعندما عاد الأنصار من توشكي بالشمال بعد هزيمتهم في المعركة عام 1889 م، استقبلهم أبوقرجة في إمارة بربر وسهر على تقديم المأوى والطعام لهم ومعالجة جرحاهم، كما عرفت عنه حنكته السياسية وجهوده الناجحة في تسوية النزاعات بين المهدية وبعض القبائل المناوئة لها بالطرق السلمية، فقد افلح في التفاوض مع مجموعة اعتصمت بقمم الجبال في شرق السودان احتجاجاً على سياسة ولاة الأمر المهديين تجاههم، فأعاد إليهم أبو قرجة أراضيهم وأموالهم المصادرة وتعهد بضمان أمنهم، وألف قلوب خصوم المهدية وسطهم فأعاد بناية جامع السيد الحسن المهدمة في كسلا، كما أهتم برعاية سجناء المهدية في سجن الرجاف بجنوب السودان. ووفقاً للدكتور دفع الله فإن الخليفة عبد الله كان يشيد بعبقرية الأمير أبو قرجة وقدرته العسكرية وكان يستدعيه كثيراً لسماع مشورته ورأيه في المسائل الصعبة، فلعب بذلك دور ما يعرف الآن بوصف "رجل المهمات الصعبة"، ونقل عن المهدي قولته المشهورة في أبوقرجة بأنه "مدبّر المهدية" أي عقلها المفكرّ ومستشارها. يقول الدكتور دفع الله «ما يهب المهدي هذه المرتبة الأعلي في نضال أمة لرجل واحد لولا أنه كان يستنطق رفقة محمودة قوية دامت في أشد أيام النضال قبل الجهر بالعداء للحكومة الأجنبية وحتي يوم النصر في الخرطوم وتحرير السودان».