اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اكتسب الرصافي شهرة واسعة بلغت الآفاق بفضل القصائد والأشعار التي نظّمها، إذ لم يترك غرضاً من أغراض الشعر إلا وتناوله؛ فنظم شعراً في المدح، والفخر، والرثاء، والغزل، والهجاء، وعاصر الرصافي الشاعر جميل صدقي الزهاويّ وتبارى معه في الهجاء فترة من الزمن، وسعى للمزج بين العلم والأدب، وإلى نشر ما اكتسبه من نظريات وعلوم، ولكنّه لم ينجحْ في ذلك، إلا أنّه أجاد طرح المواضيع السياسيّة والاجتماعيّة، وصوّر ببراعة مشاهد الشقاء والبؤس وحالات الفقر التي كان يعاني منها المواطن العراقي، وكانت هذه الصور الشعريّة مستمدة من عمق الواقع الاجتماعي البائس آنذاك؛ فنادى بالتغيير، ونبذ الجهل، ونشر العلم، ومناصرة قضايا المرأة، والقضاء على التعصّب الطبقي والظلم، وإنصاف الطبقة البائسة، ورغم شعوره الوطني المتأجج إلا أنّ أسلوبه كان خالياً من العاطفة، وسعة الخيال، وقوة التعبير، ورغم ثورته على كل قديم إلا أنّ هذه الثورة اتّصفت بالهدوء، وممّا قاله في هذا الصدد: "أمّا التقليد إن كان في الأمور العقلية قبيح فهو في المسائل الأدبيّة أقبح".