English  

كتب سيرة النبي زكريا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سيرة النبي زكريا (معلومة)


زخرت سيرة النبيّ زكريّا -عليه السّلام- بعدّة أحداث؛ منها:

  • نسب النبيّ زكريّا وعمله: يُنسب زكريّا -عليه السّلام- إلى بني إسرائيل، واختُلِف في اسم أبيه بين حنّا ودان وأدن، ويصل نسبه إلى نبيّ الله سليمان بن داود، وزكريّا هو أبو النبيّ يحيى عليهما السّلام، وجاء عند المؤرّخين أنّه عاش في دمشق، وأنّه كان فيها عندما قُتِل ابنه يحيى، وكان يأكلُ من كسب يده؛ فقد عَمِل نجّاراً، وعُرِف عنه أنّه كان يمتهن النّجارة بيده.
  • علاقة زكريّا بمريم: ورد عن الإمام القرطبيّ أنّ العلاقة التي تربط زكريّا -عليه السّلام- بمريم -عليها السّلام- كانت من جهة زواجه بخالتها؛ فزكريّا هو زوج خالة مريم، وفي قول آخر: أنّه زوج أختها، وعند القتبيّ: أنّ امرأة زكريّا -عليه السلّام- اسمها إيشاع بنت عمران، وبناء على هذا القول فإنّ يحيى ابن خالة عيسى عليه السّلام.
  • دعاء زكريّا: عندما بلغ زكريّا -عليه السّلام- عمراً كبيراً حدثت معه عدّة أحداث، منها:
    • بعد أنْ رأى زكريّا -عليه السّلام- نفسه وقد بلغ به العمُر مبلغاً كبيراً، واشتعل رأسه من كثره الشّيب، وتذكّر أنّ امرأته عاقرٌ ولم تنجب له مولوداً، فأحسّ بالخوف على اندثار الشّريعة وفساد النّاس، وأصابه الهمّ من أنْ يترك الدنيا دون وليّ يرثُ عنه الحِكمة التي وهبها الله -تعالى- له؛ فتوجّه إلى الله -سبحانه وتعالى- بالدّعاء بأنْ يرزقه الولد؛ ليرثُ عنه النّبوّة والشريعة، قال الله -عزّ وجلّ- في سورة مريم واصفاً المشهد: (قالَ رَبِّ إِنّي وَهَنَ العَظمُ مِنّي وَاشتَعَلَ الرَّأسُ شَيبًا وَلَم أَكُن بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا*وَإِنّي خِفتُ المَوالِيَ مِن وَرائي وَكانَتِ امرَأَتي عاقِرًا فَهَب لي مِن لَدُنكَ وَلِيًّا*يَرِثُني وَيَرِثُ مِن آلِ يَعقوبَ وَاجعَلهُ رَبِّ رَضِيًّا).
    • إنّ الذي زاد من حماس زكريّا -عليه السّلام- ورجاءه بالله -تعالى- ذهابه ذات يوم إلى المعبد، فوجد مريم -عليها السّلام- معتكفة في محرابها، تناجي ربّها، ورأى عندها في المحراب ما شدّ انتباهه، حيث رأى بين يديها فاكهة الصيف في وقت الشتاء، وعندما سألها عن سرّ ذلك، أخبرته أنّ هذا رزق من الله بغير حساب، قال الله تعالى: (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ).
    • ولقد أثارت رؤية مريم -عليها السّلام- عند محرابها شجوناً كثيرة في نفس زكريّا عليه السّلام، وتعمّق إيمانه بالله -تعالى- بعد أنْ رأى عجائب قدرة الله -تعالى- مع مريم عليها السّلام؛ فدعا ربّه بأنْ يهبه الولد رغم غياب الأسباب الظاهرة؛ فهو طاعن في السّن، وزوجته عاقر، وتوجّه بقلب مخبتٍ إلى الله تعالى: (رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ)، وفي سورة الأنبياء قال الله -تعالى- عن زكريّا عليه السّلام: (وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ)، ثمّ جاءت البِشارة الإلهيّة عن طريق الملائكة تُبشّر زكريّا بإجابة دعائه: (يا زَكَرِيّا إِنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسمُهُ يَحيى لَم نَجعَل لَهُ مِن قَبلُ سَمِيًّا)، وكان هذا المشهد من حياة نبيّ الله زكريا الذي خلّده القرآن الكريم تأكيداً على أنّ قدرة الله -تعالى- لا تُقاس بالأسباب، ولا تفرضها القوانين، وإنّ أمر الله -تعالى- لا يحتاج إلى توفّر مُقدّمات ومتطلّبات.


المصدر: mawdoo3.com