English  

كتب سياسة هاجم المهاجم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سياسة: هاجِم المهاجِم (معلومة)


اكتسبت كنيسة السيانتولوجيا سمعة سيئة بسبب مواقفها العدائية من أيّ أحد ينتقدها في المحافل العامة؛ أعلن بعض المدراء التنفيذيون في الكنيسة بأن السيانتولوجيا ليست دينًا يُدير خدّه الآخر لمهاجِمه؛ أيّ لا مكان للمسامحة لديهم. بدءًا من ستينيات القرن العشرين، اتهم العديد من الصحفيين والسياسيين ومنتسبين سابقن للساينتولوجي وغيرهم من المجموعات المناهضة لهذه الكنيسة بارتكاب أعمال غير شرعية. وردّت الكنيسة باستهداف هؤلاء المنتقدين، بلا استثناء تقريبًا، انتقامًا منهم عبر رفع دعاوٍ قضائية ضدهم، ونشر اتهامات علنية مضادة تتعلق بالسلوك الشخصي. أفاد العديد من منتقدي السيانتولوجيا بتلقّيهم التهديدات وتعرّضهم للمضايقات في حياتهم الخاصة.

تعكس نشاطات المنظمة سياسةً للتعامل مع النقد أرساها ل. رون هوبارد، تُدعى «هاجِم المُهاجِم». قنّن هوبارد هذه السياسة في النصف الثاني من عقد الستينيات في القرن العشرين، ردًّا على التحقيقات الحكومية بشأن منظمته. في العام 1966، كتب هوبارد نقدًا لسلوك المنظمة، واقترح اتخاذ «الإجراءات الصحيحة» لمهاجمة أعداء السيانتولوجيا عبر:

تحديد الجهة التي تهاجمنا.

اللجوء إلى المحققين من داخل المنظمة، لا من وكالات خارجية، للاستقصاء الشامل عن تلك الجهة للعثور على مخالفات أو حتى جرائم ارتكبتها.

الرد بالقول بأننا سنبدأ تحقيقًا يخصّ الجهة المنتقدة.

البدء بتسريب دليل ارتكاب تلك الجهة جرائم بشعة أو دموية أو جنسية إلى الصحافة.

ينبغي عدم الانحناء أمام أي موجة تحقيق بشأن منظمتنا. يجب تصعيب الأمر عليهم، وينبغي أن نكون أشدّاء على المنتقدين بشكل كامل. في حال أردت أن «تتعامل مع الأمر بشكل منطقي»، فالهزيمة بانتظارك. بكل تأكيد نحن لا نخرق أي قوانين، وليس لدينا ما نخفيه. ولكننا بكل بساطة نعتبر مهاجمينا وكالةً لحملة بروباغندا مناهضة للساينتولوجي. لقد أثبتوا أنهم لا يهتمون بأي حقائق نقدمها، ويستمرون في الكذب رغم ما يجدونه من دلائل في صالحنا. إيّاك والانتظار. لا تتحدّث عنّا، بل عن المنتقدين أنفسهم. استخدم جرائمهم، وحياتهم الجنسية لجرّ أسمائهم في وحل العناوين الرئيسة. أنطلق بكلامي هذا من خبرة 15 سنة في هذا المجال. لم ينتقدنا أحد قط دون أن يكون نفسه ضالعًا في ارتكاب مخالفة أو جريمة ما. كان كلّ ما فعلناه هو التنقيب خلفه، والعثور على جريمة قتل ارتكبها.

الانتقادات للساينتولوجي، «بيان السياسات من مكتب هوبارد للاتصالات»، 25 فبراير 1966.

الفيلم الوثائقي: السيانتولوجيا وأنا

في العام 2007، بثت البي بي سي فيلمًا وثائقيًّا من إنتاج الصحفي جون سويني، وخضع الفيلم للفحص الدقيق مِن طرف السيانتولوجيا. ادّعى سويني أنه «في أثناء إنتاج فيلم البي بي سي بانوراما السيانتولوجيا وأنا، تعرّضت للصراخ، والتجسس عليّ، واقتُحمت غرفتي في الفندق ليلًا، وأُسيءَ إليّ بكلمات مثل «متعصّب» أطلقها بحقّي نجوم السينما المنتسبين لكنيسة السيانتولوجيا الذين أحسست بأنهم مغسولو الدماغ عبر وسائل تشبه غرف تعذيب النازيين ويظنون أنهم يجوبون شوارع لوس أنجيلوس وغرباء شريرون في إثرِهم». أسفر هذا عن نشر السيانتولوجيا لمقطع فيديو يظهر فيه سويني والناطق الرسمي للساينتولوجي تومي ديفيس يتناقشات بحدّة ويصرخان على بعضهما. نشرت الكنيسة قرص دي في دي تتهم فيه البي بي سي بتنظيم مظاهرة خارج مكتب السيانتولوجيا في لندن، أطلق فيها بعض المتظاهرين «تهديدات إرهابية بالقتل» ضد منتسبي السيانتولوجيا. وصفت البي بي سي تلك المزاعم بكونها «مثيرة للسخرية وما هي إلا هُراء». وعلّقت منتجة البرنامج في البي بي سي، ساندي سميث، بقولها أن كنيسة السيانتولوجيا «ليس لديها أسلوبٌ للتعامل مع أي نوع من أنواع النقد».

المصدر: wikipedia.org