اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تغير كل ذلك مع وصول شارل ديغول إلى السلطة. تركزت سياسة ديغول الخارجية على محاولة تحديد سلطة وتأثير كل من الدولتين العظميين، وفي الوقت ذاته زيادة التأثير الدولي لفرنسا. أمل ديغول بنقل فرنسا من تابع للولايات المتحدة إلى قائد لمجموعة كبيرة من الدول غير المنحازة. كانت الدول التي نظر إليها ديغول كدول مشاركة محتملة في هذه المجموعة هي ذاتها الدول التي كانت داخل نطاق التأثير التقليدي الفرنسي: دول أفريقيا والشرق الأوسط. كانت المستعمرات الفرنسية السابقة في شرق أفريقيا وشمالها راضية بهذه العلاقات المقربة من فرنسا. امتلكت هذه الدول علاقات اقتصادية وثقافية وطيدة مع فرنسا، كذلك لم يكن لديها حلفاء مناسبون آخرون بين الدول العظمى.
حاز هذا التوجه الجديد في السياسة الخارجية الفرنسية على رضى الدول العربية. لم ترغب أي من هذه الدول بالخضوع إلى سيطرة واحدة من الدولتين المتنافستين على حكم العالم، لذلك دعموا السياسة الفرنسية الهادفة إلى تحقيق التوازن بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي ومنع أي منهما من الحصول على سلطة مطلقة في المنطقة. أراد قادة الشرق الأوسط التمتع بحرية كافية لتحقيق أهدافهم ومساعيهم الخاصة، ولم يرغبوا بالتقيد ضمن أي من التحالفين العالميين. أمل ديغول باستخدام هذه الركيزة لبناء علاقات قوية بين الأمم، كما تمنى أن تحسن هذه العلاقات الجيدة من التجارة الفرنسية مع بلدان المنطقة. تخيل ديغول أيضًا أن هؤلاء الحلفاء سوف ينظرون إلى الأمة الفرنسية الأكثر قوة، ويتطلعون إليها من أجل القيادة والتوجيه في شؤون السياسة الخارجية.