اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أثناء تقدم القوات البريطانية نحو بغداد، استطاعت مجموعة من أفراد فرقة الدفاع الجوي إسقاط واحدة من طائرات سلاح الجو الألماني التي استخدمت لدعم ثورة رشيد عالي الكيلاني، وكان من المعروف لدى قوات الحلفاء أن أقرب القواعد الجوية الألمانية للعراق تقع فوق جزيرة رودوس اليونانية، ومن المستحيل أن تستمر الطائرات الألمانية في التحليق هذه المسافة كلها دون إعادة تزويدها بالوقود خلال تلك الرحلة وهو ما لم يمكن إتمامه إلا في سوريا أو لبنان الواقعتان تحت سيطرة فرنسا فيشي، مما أثار شكوك قوات الحلفاء بشأن مستعمرات فرنسا فيشي وتوججها الحيادي المزعوم تجاه النزاع العسكري، مما دفع قوات الحلفاء باتخاذ قرار غزو سوريا ولبنان.
أثناء تلك الحملة قامت وحدات من القوات الأسترالية والبريطانية والهندية بالإضافة لقوات فرنسا الحرة بغزو جنوب سوريا ولبنان من الجنوب من ناحية فلسطين في الثامن من يونيو لعام 1941، وعلى الرغم من المقاومة الشرسة التي أبدتها وحدات قوات فرنسا فيشي، إلا أن الكلمة الأخيرة كانت لصالح قوات الحلفاء لتطور تدريبها وتسليحها علاوة على التفوق العددي والنوعي لقوات الحلفاء، كما شنت القوات البريطانية هجمات أخرى على شمال ووسط سوريا نهاية شهر يونيو ومطلع شهر يوليو من جهة العراق عن طريق القوات البريطانية وقوات دول الكومنولث الموجودة هناك والمعروفة باسم عراق فورس (بالإنجليزية: Iraqforce).
وبحلول الثامن من يوليو كانت منطقة شمال شرق سوريا قد سقطت بأكملها في أيدي القوات البريطانية واستمر تقدم عناصر من عراق فورس بطول نهر الفرات نحو حلب مهددين بذلك مؤخرة قوات فرنسا فيشي المدافعة عن بيروت ضد تقدم القوات البريطانية من الجنوب، الأمر الذي دفع قوات فرنسا فيشي لبحث شروط الهدنة مع الحلفاء في الحادي عشر من يوليو ومن ثم توقيع شروط الاستسلام بعد هذا التاريخ بثلاثة أيام فقط.